441 -مسعر بن كدام بن ظهير
يكنى أبا سلمة سفيان بن عيينة قال: ما لقيت أحدًا أفضله على مسعر قال سفيان الثوري: لم يكن في زماننا مثله، يعني مسعرًا.
أبو خالد الأحمر قال: لم يكن في أترابه أطول صمتًا منه، يعني مسعرًا، ومحمد بن مسعر قال: كان أبي لا ينام حتى يقرأ نصف القرآن، فإذا فرغ من ورده لف رداءه ثم هجع هجعة خفيفة، ثم يثب كالرجل الذي قد ضل منه شيء فهو يطلبه، فإنما هو السواك والطهور، ثم يستقبل المحراب كذلك إلى الفجر، وكان يجهد على إخفاء ذلك جدًا، عن أبي أسامة قال: سمعت مسعرًا يقول: أشتهي أن أسمع صوت باكية حزينة.
محمد بن كناسة قال: سمعت مسعرًا يقول: من أهمته نفسه تبين ذلك عليه.
سفيان قال: قال رجل لمسعر: أتحب أن يخبرك الرجل بعيوبك؟ قال: إن كان ناصحًا فنعم، وإن كان يريد أن يؤنبني فلا.
عبد الله بن المغيرة قال: سمعت مسعر بن كدام ينشد:
ألا قد فسد الدهر ... فأضحى حلوه مرا
وقد جربت من أهوى ... فقد أنكرتهم طرا
فألزم نفسك اليأس ... من الناس تعش حرا
عبد الرحمن بن صالح يقول: قال مسعر بن كدام:
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها ... من الحرام ويبقى الإثم والعار
تبقى عواقب سوء من مغبتها ... لا خير في لذة من بعدها النار
الفيض بن الفضل العجلي قال: حدثني جار لمسعر قال: بكى مسعر فبكت أمه فقال لها مسعر: ما أبكاك يا أماه؟ فقالت: يا بني رأيتك تبكي فبكيت فقال: يا أماه لمثل ما نهجم عليه غدًا فلنطل البكاء. قالت: وما ذاك؟ فانتحب فقال: القيامة وما فيها. قال: ثم غلبه البكاء فقام.
441 -هو: مسعر بن كدام - بكسر أوله وتخفيف ثانيه، ابن ظهير الهلالي، أبو سلمة، الكوفي، ثقة ثبت فاضل من السابعة، مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين.