فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 1666

666 -أبو عبيد الله محمد بن يوسف البناء

كان يفتي الناس بالأجرة فيأخذ منها دانقًا لنفقته ويتصدق بالباقي، ويختم كل يوم ختمة. ولقي ستمائة شيخ، وكتب الحديث الكثير.

وبلغني عن أبي علي بن شاذان قال: سمعت أبا جعفر محمد بن قتادة يقول: سمعت محمد بن يوسف يقول: كنت بمكة فكنت أدعو الله عز وجل وأقول: يا رب إما أن تدخل قلبي المعرفة أو اقبضني إليك، فلا حاجة لي في الدنيا والحياة بلا معرفة.

قال: فرأيت في النوم كأن قائلًا يقول: إن أردت هذا فصم شهرًا ولا تكلم أحدًا من الناس فيه، ثم ادخل قبة زمزم وسل الحاجة. ففعلت ذلك وختمت كل يوم ختمة. فلما انقضى الشهر على ذلك دخلت قبة زمزم ورفعت يدي ودعوت الله عز وجل، وسألته الحاجة فسمعت من البئر هاتفًا يقول: يا ابن يوسف اختر أيما أحب إليك: العلم مع الغنى والدنيا أم المعرفة مع الفقر والقلب؟ فقلت: المعرفة مع الفقر والقلب. فسمعت من البئر، قد أعطيت، قد أعطيت.

وكان محمد بن يوسف من المتدينين الأتقياء، توفي في سنة ست وثمانين ومائتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت