داود بن المحبر قال: سمعت عبد الواحد بن زيد يقول: ربما سهرت مفكرًا في طول حزن عتبة، وقد كلمته ليرفق بنفسه فبكى وقال: إنما أبكي تقصيري.
الخليل بن عمرو البكري قال: سمعت مهدي بن ميمون يقول: خرجت في بعض الليالي إلى الجبان فإذا عتبة الغلام، فقال لي جئت؟ قد دعوت الله أن يجيء بك. قلت: أطعمنا رطبًا. قال: فدعا فإذا دوخلة رطب بين أيدينا فأكلنا منه.
زيدان قال: قال عتبة الغلام: كابدت الصلاة عشرين سنة وتنعمت بها عشرين سنة.
عبد الله بن مبشر قال: دعا عتبة الغلام ربه أن يهب له ثلاث خصال في دار الدنيا: دعا الله أن يمن عليه بصوت حزين، ودمع غزير، وغذاء من غير تكلف.
قال: فكان إذا قرأ بكى وأبكى، وكانت دموعه جارية دهره، وكان يأوي إلى منزله فيصيب قوته لا يدري من أين يأتيه.
الحسن بن دعامة قال: رأيت عتبة الغلام إذا استحسن الطير دعاه فيجيء حتى يسقط على فخذه فيمسه ثم يسيبه فيطير.
عن عبد الواحد بن زيد قال: انطلقت أنا وعتبة الغلام في حاجة حتى إذا كنا برحبة القصابين جعلت أنظر إلى عتبة يعرق عرقًا شديدًا حتى رشح وذلك في يوم شات شديد البرد فقلت: عتبة ترشح عرقًا في مثل هذا اليوم الشديد البرد؟ فسكت ولم يخبرني فقلت: بالذي بيني وبينك، ولم أزل به، فقال: ذكرت ذنبًا أذنبته في هذا الموضع.
إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال: سألت يوسف بن عطية فقلت له: ما كان لباس عتبة؟ قال: كان يلبس كساءين يأتزر بواحد ويرتدي بآخر، إذا رأيته قلت بعض الأكرة.
قال إبراهيم: كان عتبة عربيًا شريفًا من عوذ.
قال إبراهيم: وحدثني مضر قال: قال رجل لعبد الواحد بن زيد، تعلم أحدًا يمشي في الطريق مشتغلًا بنفسه؟ قال: ما أعرف إلا رجلًا واحدًا الساعة يدخل عليكم. فدخل عتبة. قال: وطريقه على السوق فقال له: يا عتبة من تلقاك في الطريق؟ قال: ما رأيت أحدًا.
قال عبد الواحد: وكان عتبة يسجد السجدة الطويلة على الحصا يوم الجمعة فما أراه يعقل بحره.
أحمد بن زهير المروزي قال: ركب عتبة في زورق مع قوم فأراد الملاح أن يعدل ببعضهم