رؤوسهم الطير مقبلين على أنفسهم حتى لو أن حميمًا لأحدهم غاب عنه حينًا ثم قدم ما التفت إليه، فلا يزالون كذلك حتى يكون قريبًا من طلوع الشمس ثم يقوم بعضهم إلى بعض فيتحلقون، وأول ما يفيضون فيه أمر معادهم وما هم صائرون إليه ثم يتحلقون إلى الفقه والقرآن.
أسند الأوزاعي عن محمد بن علي بن الحسين، ويحيى بن أبي كثير، والزهري، ومحمد بن المنكدر وأبي الزبير وغيرهم. وتوفي ببيروت سنة سبع وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو ابن سبعين سنة. كذلك قال محمد ابن سعد. وقال علي بن المديني وتوفي الأوزاعي سنة إحدى وخمسين ومائة.
عن يزيد بن مذكور قال: رأيت الأوزاعي في منامي فقلت: يا أبا عمرو دلني على أمر أتقرب به إلى الله تعالى. فقال لي: ما رأيت هناك درجة أرفع من درجة العلم. فقلت: ثم من بعدها؟ قال: درجة المحزونين.