فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 1666

هو يضربني إذ أقبل فارس نحوه مسرعًا إليه وقلب السوط في رأسه وقال: تعمد إلى ولي من أولياء الله عز وجل فتقول له: يا لص؟ فأخذ صاحب المقثأة بيدي فذهب بي إلى منزله فما أبقى من الكرامة شيئًا إلا عمله واستحلني وجعل مقثأته لله عز وجل ولأصحاب معروف فقلت له: صف لي معروفًا، فوصف لي فعرفتك بما قد كنت شاهدته من صفتك. قال معروف؛ فما استتم كلامه حتى دق صاحب المقثأة الباب ودخل إلي وكان موسرًا فأخرج جميع ماله وأنفقه على الفقراء وصحب الشاب سنة وخرجا إلى الحج فماتا بالربذة.

814 -عابد آخر

داود بن رشيد قال: حدثني الصبيح والمليح، شابان كانا يتعبدان بالشام، سميا الصبيح والمليح لحسن عبادتهما، قالا: جعنا أيامًا، فقلت لصاحبي، أو قال لي: أخرج بنا إلى الصحراء، لعلنا نرى رجلًا نعلمه بعض دينه، لعل الله عز وجل أن ينفعنا به. فلما أصحرنا استقبلنا أسود على رأسه حزمة حطب. فدنونا منه فقلنا له: يا هذا - من ربك؟ فرمى الحزمة عن رأسه وجلس عليها وقال: لا تقولا لي من ربك؟ ولكن قولا لي: أين محل الإيمان من قلبك فنظرت إلى صاحبي ونظر إلي صاحبي، ثم قال: سلا، سلا، فإن المريد لا تنقطع مسائله، فلما رآنا لا نحير جوابًا قال: اللهم إن كنت تعلم أن لك عبادًا كلما سألوك أعطيتهم فحول حزمتي هذه ذهبًا، فرأيناها قضبان ذهب تلتمع، ثم قال: اللهم إن كنت تعلم لك عبادًا الإخمال أحب إليهم من الشهرة فردها حطبًا. فرجعت والله حطبًا. ثم حملها على رأسه ومضى فلم نجترئ أن نتبعه.

815 -عابد آخر

عن عبد السلام بن حرب قال: ذكر الحسن بن حي رجلًا من أهل الشام فذكر عبادته، قال له خلف بن حوشب: فكيف كانت رقته؟ قال: ذهبت رقته، أما رأيت الثكلى تكمد؟

816 -عابد آخر

بكر العابد قال: كان عابد من أهل الشام قد حمل على نفسه في العبادة. فقالت له أمه: يا بني عملت ما لم يعمل الناس أما تريد أن تهجع؟ فأقبل يردد عليها ويقول: ليتك كنت لي عقيمًا، إن لبنيك في القبر حبسًا طويلًا.

817 -عابد آخر

أبو بكر الكتاني وجماعة من المشايخ. قالوا: كان لأبي جعفر الدينوري أخ يكون بالشام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت