قالت: ثم دعا الله عز وجل سعد فقال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئًا فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك. قالت: فانفجر كلمه وقد كان برأ قالت: فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عُمر وأنا في حجرتي، قال: فقلت: فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته1.
وعن الحسن قال: لما مات سعد بن معاذ وكان رجلًا جسيمًا جزلًا. جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون: لم نر كاليوم رجلًا أخف. قالوا: أتدرون لِم ذلك؟ لحكمه في بني قريظة فذُكر للنبي صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم فقال:"والذي نفسي بيده لقد كانت الملائكة تحمل سريره"2.
عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ"أخرجاه في الصحيحين3.
وعن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بثوب حرير، فجعلوا يتعجبون من حسنه ولينه. فقال:"لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل أو خير من هذا"أخرجاه في الصحيحين4.
1 ضعيف: أخرجه ابن سعد في الطبقات 3/426.
2 حسن: أخرجه ابن سعد في الطبقات 3/427- 428.
3 صحيح: أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار حديث 3803. ومسلم في الفضائل حديث 2466.
4 صحيح: أخرجه البخاري في المناقب حديث 3803. ومسلم في الفضائل حديث 2468.