وعنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن عليها الثناء فذكرها يومًا من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت هل كانت الا عجوزًا قد اخلف الله لك خيرا منها؟ قالت: فغضب حتى اهتزّ مقدم شعره من الغضب. ثم قال:"لا والله ما أخلف الله لي خيرا منها لقد آمنت اذ كفر الناس، وصدقتني اذ كذبني الناس، وواستني بمالها اذ حرَمني الناس، ورزقني الله عز وجل أولادها اذ حرمني أولاد الناس". قالت: فقلت، بيني وبين نفسي: لا أذكرها بسوءٍ أبدًا.
توفيت خديخة رضي الله عنها بعد أن مضى من النبوة عشر سنين، وهي بنت خمس وستين سنة. قال حكيم بن حزام: دفنّاها بالحجون ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرتها ولم يكن يومئذ سنة الجنازة الصلاة عليها، رضي الله عنها1.
1 روى عروة عن عائشة قالت: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة.