فإنه لم يمنعني ان ارجع اليك شيئا حين عرضتها علي الا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها ولم أكن لافشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها لنكحتها انفرد بإخراجه البخاري1.
وعن قيس بن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم طلّق حفصة بنت عمر فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان ابنا مظعون، فبكت وقالت: والله ما طلّقني عن شِبَع، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فتجلببت. قال:"فقال لي جبريل عليه السلام: راجع حفصة فانها صوّامة قوّامة وانها زوجتك في الجنة". عن عمار بن ياسر قال: أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطلّق حفصة فجاء جبريل عليه السلام فقال: لا تطلقها فإنها صوامة قوامة وانها زوجتك في الجنة2.
قال الواقدي: توفيت حفصة في شعبان سنة خمس وأربعين في خلافة معاوية وهي ابن ستين سنة. وقيل: ماتت في خلافة عثمان بالمدينة.
1 صحيح: أخرجه البخاري في النكاح حديث 5122.
2 حسن: أخرجه أبو داود في الطلاق حديث 2283. باب 38. في المراجعة.