للإمام (الشافعي) رضي الله عنه, من رواية (الربيع بن سليمان المرادي) (1) عنه، في سبع مجلدات.
146-و (( شرح السنة ) ) (2)
(1) - قال (الذهبي) : الامام المحدث الفقيه الكبير، بقية الاعلام، أبو محمد، المرادي، مولاهم المصري المؤذن، صاحب الامام الشافعي، وناقل علمه، وشيخ المؤذنين بجامع الفسطاط ومستملي مشايخ وقته.
مصادر ترجمته: (السير) 12/587 , (تذكرة الحفاظ) 2 / 586، (طبقات للسبكي) 2 / 132، 139، (التقييد) 333، (الشذرات) 2 / 159
(2) - (معجم ابن حجر) (46) , (صلة الخلف) (ص273) , (كشف الظنون) (2/1040) , وقد طبع في المكتب الإسلامي في (15) مجلدا بتحقيق الشيخ (شعيب الأرناؤوط) , وفي دار الكتب العلمية في (8) مجلدات بتحقيق (علي معوض) و (عادل عبد الموجود) , وفي دار الفكر 1414هـ في (8) مجلدات بتحقيق (سعيد اللحام)
-أوله: بسم الله الرحمن الرحيم, حسبي ربي, وبه أتوكل, رب يسر ولا تعسر, الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا, ولم يكن له شريك في الملك,.وخلق كل شيء فقدره تقديرا, الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا, و الذي عجز الحامدون عن القيام بأداء شكر نعمة من نعمه, وكلت ألسنة الواصفين عن بلوغ كنه عظمته, ونشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له, له الملك,وله الحمد, وهو على كل شيء قدير, ونشهد أن محمدا عبده ورسوله, البشير النذير, الداعي إليه بإذنه السراج المنير, أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله, ولو كره المشركون, وصلى الله على محمد سيد المرسلين, وإمام المتقين, وخاتم النبييين في كل ساعة ولحظة على دوام الأبد, ما لا يدخل تحت العدد, ولا ينقطع عنه المدد, وعلى إخوانه من النبيين والمرسلين, والملائكة المقربين, وعلى أزواجه وذريته, وأصحابه وعترته, وعلى متبعي سنته, وأهل إجابة دعوته, بمنه وفضله, وسعة رحمته
أخبرنا الشيخ الإمام, الأجل السيد, عمدة الدين, شرف الإسلام, إمام الأئمة, لسان الحق, ناصح الخلق, مفتي الشرق و الغرب, خادم أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو منصور محمد بن أسعد بن محمد حفدة العطاري, أدام الله ظله قال: حدثنا الشيخ الإمام, الأجل السيد, ركن الدين محيي السنة, ناصر الحديث, قدوة الأمة, أبو محمد الحسين بن مسعود رضي الله عنه, فهذا كتاب في شرح السنة, يتضمن إن شاء الله سبحانه وتعالى كثيرا من علوم الأحاديث, وفوائد الأخبار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حل مشكلها, وتفسير غريبها, وبيان أحكامها, [ وما ] يترتب عليها من الفقه, واختلاف العلماء, و جمل لا يستغني عن معرفتها, وهو المرجوع إليه في الأحكام, والمعول عليه في دين الإسلام, ولم أودع في هذا الكتاب من الأحاديث إلا ما اعتمده أئمة السلف, الذين هم أهل الصنعة, المسلم لهم الأمر من أهل عصرهم, وما أودعوه كتبهم, فأما ما أعرضوا عنه من المقلوب, والموضوع, والمجهول, و أتفقوا على تركه فقد صنت هذا الكتاب عنها, وما لم أذكر أسانيده من الأحاديث, فأكثرها مسموعة, وعامتها في كتب الأئمة, غير أني تركت أسانيدها, حذرا من الإطالة, واعتمادا على نقل الأئمة, وإني في أكثر ما أوردته بل في عامته متبع, إلا القليل الذي لاح لي بنوع من الدليل, في تأويل كلام محتمل, أو أيضاح مشكل, أو ترجيح قول على آخر, إذ لعلماء السلف رحمهم الله سعي كامل في تأليف ما جمعوه, ونظر صادق للخلف في أداء ما سمعوه, والقصد بهذا الجمع مع وقوع الكفاية بما عملوه, وحصول الغنية فيما فعلوه الإقتداء بأفعالهم, والإنتظام في سلك أحد طرفيه متصل بصدر النبوة, والدخول في غمار قوم جدوا في إقامة الدين, واجتهدوا في إحياء السنة, شغفا بهم, وحبا لطريقتهم, وإن قصرت في العمل عن مبلغ سعيهم, طمعا في موعود الله سبحانه وتعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم: ( أن المرء مع من أحب ) , و لأني رأيت أعلام الدين عادت على الدروس, وغلب على أهل الزمان هوى النفوس, فلم يبق من الدين إلا الرسم, ولا من العلم إلا الإسم, حتى تصور الباطل عند أكثر أهل الزمان بصورة الحق, والجهل بصورة العلم, وظهر فيهم تحقيق قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد, ولكن يقبض العلم بقبض العلماء, حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا, فسئلوا فأفتوا بغير علم, فضلوا وأضلوا ) , ولما كان الأمر على ما وصفته لك, أردت أن أجدد لأمر العلم ذكرا, لعله ينشط فيه راغب متنبه, أو ينبعث له واقف مثبط, فأكون كمن يسعى لإيقاد سراج في ظلمة مطبقة, فيهتدي به متحيرا, أو يقع على الطريق مسترشد, فلا يخيب من الساعي سعيه, ولا يضيع حظه, والله المستعان, وعليه التكلان, وهو حسبي الله ونعم الوكيل
-ولكتاب (شرح السنة) عدة مختصرات منها:
1- (مختصر) الشيخ (رضى الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطبري) المتوفى سنة 722 هـ , وسماه: (الجنة في المختصر شرح السنة)
2- (مختصر) للشيخ (صفى الدين محمود بن أبى بكر الأرموى ثم القرافى) المتوفى سنة 723هـ
3- (مختصر) للشيخ (أبي القاسم عبد الله بن الحسن بن عبد الملك الواسطي الشافعي) بحذف أسانيده , وسماه (لباب شرح السنة في معرفة أحكام الكتاب والسنة) , أوله: الحمد لله رب العالمين ..الخ
4- (مختصر) لبعضهم سماه: (الفلاح) , قال في (كشف الظنون) (2/1041) : قال الشيخ (علاء الدولة أحمد بن محمد بن أحمد البيانكى) المالكي بعد إتمام كتابته رأيته في الواقعة في ذي القعدة سنة 704 هـ في أيدي أهل الغيب فأخذته منهم, ونظرت فيه, فوجدت مكتوبا على ظهره كتاب (الفلاح) , وأنا اقرأ و أقول هذا (مختصر شرح السنة) وهم ويقولون اسمه في الغيب كتاب (الفلاح) والذي سميته من قبل (هواتف الفلاح) , ووقع الفراغ من كتابته في سنة 695 في الخانقاه السكاكي بسمنان اهـ
5-و (مختصر) للشيخ (إبراهيم بن عبد الله الحازمي) المعاصر سماه: (ظلال الجنة في المختصر الصحيح من شرح السنة) طبع في دار الشريف بالرياض
6-و (لعلي بن عمر بن أحمد بادحدح) كتاب (المدخل إلى شرح السنة) طبع في مكتبة الأندلس الخضراء 1415هـ في مجلدين