للحافظ (محب الدين أبي العباس أحمد بن عبد الله بن محمد الطبري المكي الشافعي) فقيه الحرم، ومحدث الحجاز، المتوفى سنة أربع وتسعين وستمائة, يروى فيها أحاديث بأسانيده
-و (( السيرة ) )
(لأبي الفتح محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس اليعْمُري) (1) الأندلسي الأصل، المصري الشافعي، أحد الأعلام الحفاظ، المتوفى سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، ودفن بالقرافة الكبرى، وهي المسماة:
735-بـ: (( عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير ) ) (2)
(1) - مصادر ترجمته: (تذكرة الحفاظ) 4/ 285، (طبقات الشافعية للسبكي) 6/ 29 , (الدرر الكامنة) 4/ 208 ، (شذرات الذهب) 6/ 108
(2) - (معجم ابن حجر) (205) , (صلة الخلف) (ص263) , (كشف الظنون) (2/1183) , قال (الصفدي) في (الوافي بالوفيات) (1/292) :صنف (عيون السير في فنون المغازي والشمائل والسير) , سمعت بعضه من لفظه, و (مختصر) ذلك سماه: (نور العيون) , وسمعته من لفظه.اهـ
-طبع في مكتبة القدسي بالقاهرة 1356هـ ثم صورت في دار الآفاق الجديدة, ثم طبعت دار ابن كثير في بتحقيق (محمد الخطراوي) و (محي الدين مستو) , وفي دار الجيل بيروت 1974 م , ومعه كتاب (اقتباس الإقتباس لحل مشكل سيره ابن سيد الناس) للعلامة (يوسف بن حسن بن عبد الهادي) الشهير (بابن المبرد)
-قال في أوله: الحمد لله محلى محاسن السنة المحمدية بدرر أخبارها . و مجلى ميامن السيرة النبوية عن غرر آثارها وبعد فلما وقفت على ما جمعه الناس قديما وحديثا من المجاميع في سير النبي صلى الله عليه وسلم و مغازيه وأيامه إلى غير ذلك مما يتصل به لم أر إلا مطيلا مملا أو مقصرا بأكثر المقاصد مخلا والمطيل أما معتن بالأسماء والأنساب . و الأشعار والآداب أو آخر يأخذ كل مأخذ في جمع الطرق و الروايات ويصرف إلى ذلك ما تصل إليه القدرة من العنايات والمقصر لا يعدو المنهج الواحد ومع ذلك فلا بد وان يترك كثيرا مما فيه من الفوائد وإن كانوا رحمهم الله هم القدوة في ذلك ومما جمعوه يستمد من أراد ما هنالك فليس لى في هذا المجموع إلا حسن الاختيار من كلامهم . والتبرك بالدخول في نظامهم غير أن التصنيف يكون في عشرة أنواع كما ذكره بعض العلماء فأحدها جمع ا لمتفرقات وهو ما نحن فيه فإني أرجو أن الناظر في كتابي هذا لا يجد ما ضمنته إياه في مكان و لا مكانين ولا ثلاثة ولا اكثر من ذلك إلا بزيادة كثيرة تتعب القاصد وتتعذر بها على اكثر الناس المقاصد فاقتضى ذلك أن جمعت هذه الأوراق ..وما يتصل بذلك مما ذكره العلماء في ذلك على سبيل الاختصار والإيجاز سالكا في ذلك ما اقتضاه التاريخ من إيراد واقعة بعد أخرى لا ما اقتضاه الترتيب من ضم الشيء إلى شكله ومثله حاشا ذكر أزواجه وأولاده عليه السلام فإني لم اسق ذكرهم على ما اقتضاه التاريخ بل دخل ذلك كله فيما اتبعت به باب المغازي و السير من باب الحلي والشمائل ولم استثن من ذلك إلا ذكر تزويجه عليه السلام خديجة عليها السلام لما وقع في أمرها من أعلام النبوة .وقد أتحفت الناظر في هذا الكتاب من طرف الأشعار بما يقف الاختيار عنده ومن نتف الأنساب بما لا يعدو التعريف حده ومن عوالي الأسانيد بما يستعذب الناهل ورده و يستنجح الناقل قصده و أرحته من الإطالة بتكرار ما يتكرر منها وذلك أني عمدت إلى ما يتكرر النقل منه من كتب الأحاديث والسنن و المصنفات على الأبواب والمسانيد وكتب المغازي والسير وغير ذلك مما يتكرر ذكره فاذكر ما اذكره من ذلك بأسانيدهم إلى منتهى ما في مواضعه واذكر أسانيدي إلى مصنفي تلك الكتب في مكان واحد عند انتهاء الغرض من هذا المجموع . وأما ما لا يتكرر النقل منه إلا قليلا او ما لا يتكرر منه نقل فما حصل من الفوائد الملتقطة والأجزاء المتفرقة فإني اذكر تلك الأسانيد عند ذكر ما أورده بها ليحصل بذلك الغرض من الاختصار وذكر الأسانيد مع عدم التكرار فأما الأنساب فمن ذكرته استوعبت نسبه إلى أن يصل إلى فخذه أو بطنه المشهور أو ابعد من ذلك من شعبه أو قبيلته بحسب ما يقتضيه الحال أن وجدته فان تكرر ذكره لم ارفع في نسبه واكتفيت بما سلف من ذلك غير إني انبه على المكان الذي سبق فيه نسبه مرفوعا بعلامة أرسمها بالحمرة فمن ذكر في السابقين الأولين أعلمت له و للمهاجرين الأولين إلى ارض الحبشة ( ها ) , وللثانية ( هب ) , ولمهاجرة المدينة ( هـ ) , ولأهل العقبة الأولى ( عا ) , والثانية ( عب ) , و للمذكورين في النقباء ( ق ) , ولأهل العقبة الثالثة (عج ) , وللبدريين ( ب ) , ولأهل أحد ( أ ) , وعمدتنا فيما نورده من ذلك على (محمد بن اسحق) إذ هو العمدة في هذا الباب لنا ولغيرنا, غير أنى قد أجد الخبر عنده مرسلا وهو عند غيره غير مسندا, فأذكره من حيث هو مسند, ترجيحا لمحل الإسناد, وان كانت في مرسل (ابن اسحق) زيادة اتبعته بها, ولم أتتبع إسناد مراسيله, وإنما كتبت ذلك بحسب ما وقع لى، وكثيرا ما انقل عن (الواقدي) من طريق (محمد بن سعد) وغيره أخبارا, ولعل كثيرا منها لا يوجد عند غيره, فإلى (محمد بن عمر) انتهى علم ذلك أيضا في زمانه، وان كان قد وقع لأهل العلم كلام في (محمد بن اسحق) , وكلام في (محمد بن عمر الواقدى) أشد منه, فسنذكر نبذة مما انتهى إلى من الكلام فيهما جرحا وتعديلا, فإذا انتهى ما انقله من ذلك أخذت في الأجوبة عن الجرح فصلا فصلا بحسب ما يقتضيه النظر ويؤدى إليه الاجتهاد والله الموفق
-قال (الصفدي) في (الوافي) في ترجمة (ابن القوبع) : أخبرني (تاج الدين المراكشي) قال: قال لي الشيخ (ركن الدين) : لما أوقفني الشيخ (فتح الدين ابن سيد الناس) على (السيرة) التي عملها, علمت فيها على مائة وأربعين موضعًا, أو مائة وعشرين السهو مني أو كما قال.اهـ
-وللحافظ (السخاوي) عليها كتاب: (رفع الالباس في ختم السيرة لابن سيد الناس) , صنفه بمكة سنة 897 همنه نسخة في مكتبة الجامع الأزهر القاهرة برقم 049) حديث في (18) ورقة