قصد فيه جمع الأحاديث النبوية بأسرها, والمشاهدة تمنع ذلك, على أنه توفي قبل إكماله، وهي مرتبة على الحروف, عدا القسم الثاني من الكبير, وهو قسم الأفعال، فإنه مرتب على المسانيد, ذاكرا عقب لكل حديث من أخرجه من الأئمة, واسم الصحابي الذي خرج عنه.
1278- وقد رتب الثلاثة على الأبواب الفقهية (1)
(1) - وسماه: (كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال) , فرغ من تأليفه سنة 957 هـ طبع في مطبعة دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد الدكن الهند سنة 1313هـ, ثم في في مؤسسة الرسالة 1989 في (16) مجلدا بتحقيق الشيخ (بكري حياني) و (صفوة السقا) , وعدد أحاديثه (46624) حديثا, ثم في دار الكتب العلمية في (8) مجلدات بتحقيق (محمود عمر الدمياطي) وعدد أحاديث هذه الطبعة (46616) حديثا
قال في مقدمته: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الكبير المتعال، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المتبع في الأقوال والأفعال والأحوال، وعلى سائر الأنبياء، وآله وصحبه التابعين له في كل حال، أما بعد: فيقول أحقر عباد الله علي بن حسام الدين الشهير عند الناس بالمتقي: لما رأيت كتابي ( الجامع الصغير ) وزوائده، تأليفي شيخ الإسلام جلال الدين السيوطي عامله الله بلطفه ملخصا من قسم الأقوال من ( جامعه الكبير) , وهو مرتب على الحروف، جمعت بينهما مبوبا ذلك على الأبواب الفقهية، مسميا الجمع المذكور ( منهج العمال في سنن الأقوال ) , ثم عَنَّ لي أن أبوب مابقي من قسم الأقوال، فنجز بحمد الله وسميته ( الإكمال لمنهج العمال ) , ثم مزجت بين هذين التأليفين كتابا بعد كتاب, وبابا بعد باب, وفصلا بعد فصل، مميزا أحاديث ( الإكمال ) , من ( منهج العمال) , ومقصودي من هذا التمييز أن المؤلف رحمه الله ذكر أن الأحاديث التي في ( الجامع الصغير ) و ( زوائده ) أصح وأخصر وأبعد من التكرار، كما يعلم من ديباجة ( الجامع الصغير) , فصارا كتابا سميته ( غاية العمال في سنن الأقوال) , ثم عَنَّ لي أن أبوب قسم الأفعال أيضا, فبوبته على المنهاج المذكور, وجمعت بين أحاديث الأقوال والأفعال, وأذكر أولا أحاديث ( منهج العمال ) ، ثم أذكر أحاديث ( الإكمال ) ، ثم أحاديث قسم الأفعال، كتابا بعد كتاب، فصار ذلك كتابا واحدا مميزا فيه ماسبق, بحيث أن من أراد تحصيل قسم الأقوال أو الأفعال منفردا أو تحصيلهما مجتمعين أمكنه ذلك، وسميته: (كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال) , فمن ظفر بهذا التأليف فقد ظفر ( بجمع الجوامع ) ، مبوبا مع أحاديث كثيرة ليست في ( جمع الجوامع ) ، لأن المؤلف رحمه الله زاد في ( الجامع الصغير ) وذيله أحاديث لم تكن في ( جمع الجوامع.) , وها أنا أذكر ديباجة المؤلف رحمه الله من ( الجامع الصغير ) , و ( ذيله ) , ومن ( الجامع الكبير ) ، حتى لا أكون تاركا ولا مغيرا ألفاظه إن شاء الله تعالى.
[ ثم ذكر مقدمة (الجامع الصغير) , وأتبعها ديباجة (زوائده) ,ثم ديباجة قسم الأقوال من (جمع الجوامع) , و ديباجة قسم الأفعال منه, وقد تقدم الكل فلم أكرره ] ، واعلم أن المؤلف رحمه الله تعالى جعل رمز البيهقي في ( جمع الجوامع ) ( ق ) وفي ( الجامع الصغي) ر و ( زوائده ) ( ق ) رمز الشيخين, فأنت إذا رأيت رمز القاف في أحاديث ( الإكمال ) فاعلم أنها رمز البيهقي, وإذا رأيت القاف في أحاديث ( الجامع الصغير ) , أو ( زوائده ) فاعلم أنها رمز الشيخي,ن فلا تغفل عن ذلك, والله الموفق, لارب سواه, ثم إن المؤلف رحمه الله تعالى قد يذكر في ( جمع الجوامع ) رمز ( بز ) وربما يكتب ( ز ) , وما نبه في الخطبة أنهما لمن ؟ فلعله نسي ذلك, أو هو سهو من الكاتب, فالغالب أنهما لأبي حامد يحيى بن بلال البزاز, فليعلم, ونحن الآن نشرع في المقصود فنذكر أولا فهرست الكتاب, فإنه أفيد للطلاب, وأنفع للإحاطة بجميع مافي الكتاب, فنقول.: حرف الهمزه - كتاب الإيمان والإسلام باب في تعريفهما حقيقة ومجازا فصل في حقيقتهما فصل في المجاز والشعب فصل في فضلهما فصل في أحكامهما وأحكام البيعة والإيمان بالقدر وصفات المؤمنين والمنافقين - باب في الإعتصام بالكتاب والسنة فصل في البدعة باب في اللواحق المشتملة على فصول من صفات الله المتشابهات وقلة الإسلام وغربته وخطرات القلب وتقلبه ووسوسة الشيطان فيه وذم أخلاق الجاهلية وأحاديث متفرقة كتاب الأذكار باب الذكر وفضيلته باب في أسماء الله الحسنى واسمه الأعظم باب في الحوقلة باب في التسبيح باب في الاستغفار باب في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم باب في تلاوة القرآن, وفيه فصول مشتملة على فضائل القرآن مطلقا, ثم فضائل السور و الآيات, وآداب التلاوة, وتفسير بعض الآيات, ولواحق كتاب الأذكار باب في الدعاء وفضله وآدابه ومحظوراته, وأوقات الإجابة, والأدعية الموقتة وغير الموقتة, كتاب الأخلاق وفيه بابان باب في الأخلاق والأفعال المحمودة, وفيه فصلان وباب فن الأخلاق والأفعال المذمومة أيضا, وفيه فصلان كتاب الإجازة كتاب الإبلاء، حرف الباء - كتاب البيع باب في الكسب وفضيلته, وأنواعه وآدابه, ومحظوراته وأحكامه, باب في الاحتكار والتسعير باب في الربا وأحكامه, وأحاديث بر الوالدين, وبر الأولاد, ذكرت في آواخر كتاب النكاح, وأحاديث صلة الرحم, وقطعه ذكرت في كتاب الأخلاق في حرف الصاد فتفطن، حرف الجيم, كتاب الجهاد, ويشتمل على أبواب من الترغيب فيه, وآداب وأحكامه, ومحظوراته, وفضل الشهادة الحقيقية, والحكمية, ولواحق الكتاب، حرف التاء, كتاب التوبة, فيه أبواب مشتملة على فضله, وأحكامه, ولواحقه, وبيان خفايا ألطافه تعالى, وسبق رحمته غضبه, كتاب التفليس، حرف الحاء كتاب الحج والعمرة, كتاب الحدود وهو مشتمل على أنواعها, من حد الزنا واللواطة, وشرب الخمر و السرقة, ولواحق الكتاب, وأحاديث البغاة بعضها ذكر في كتاب الأذكار في باب التفسير من قسم الأفعال, تحت قوله تعالى إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ... الآية المائدة: 33 وبعضها ذكر في كتاب الجهاد في باب اللواحق وقتال البغاة من قسم الأفعال, كتاب الحضانة,كتاب الحوالة، حرف الخاء, كتاب الخلافة والإمارة والقضاء, كتاب خلق العالم, كتاب الخلع، حرف الدال, كتاب الدعوى, كتاب الدين والسلم، حرف الذال, كتاب الذبح، حرف الراء , كتاب الرضاع كتاب الرهن، حرف الزاء , كتاب الزكاة, باب في الوجوب والترغيب فيها, والترهيب عن منعها, وبيان أحكامها, باب في السخاء و الصدقة وآدابها وأنواعها ومصرفها, باب في فضل الفقر والفقراء وما يتعلق به وذم السؤال وآداب طلب الحاجة وقبول العطاء, كتاب الزينة, والتجمل وهو مشتمل على أنواعها من الاكتحال والإدهان والحلق والتقصير والخضاب و التطيب، حرف السين, كتاب السفر, كتاب السحر والعين والكهانة والعرافة والسخاء و الإنفاق ذكرا في الزكاة، حرف الشين, كتاب الشفعة, كتاب الشهادات, كتاب الشمائل, باب في حليته صلى الله عليه وسلم, باب في شمائل تتعلق بالعبادات من الطهارة والصلاة والذكر والدعاء والصوم والإعتكاف والحج والجهاد وما يتعلق به من الآلات وآداب السفر, باب في شمائل تتعلق بالعادات والمعيشة من الطعام والشراب واللباس والزينة والاكتحال والتختم والطلاء والحلق والتقصير و النكاح وآدابها والقسم والمباشرة, باب في شمائل تتعلق بأخلاقه وأفعاله صلى الله عليه وسلم من الشكر والضحك والمزاح والغضب و السخاء والفقر وآداب خروجه من البيت وتكلمه وجلوسه وأخلاق تتعلق بحقوق الصحبة من السلام والاستئذان و المصافحة، حرف الصاد , كتاب الصلاة وما يتعلق بها فيه ستة أبواب تشتمل على ستة عشر فصلا, كاب الصوم فيه بابان فيهما ثمانية فصول, كتاب الصحبة, فيه ثلاثة أبواب باب في الترغيب فيها وآدابها, باب في الترهيب عنها, وباب في حقوق تترتب على الصحبة من حق الجار والمركوب وآداب الركوب وحق المملوك على السيد وبالعكس وعيادة المريض و الاستئذان والسلام وفضائله وآدابه ومحظوراته والمصافحة وحق المجالس والجلوس والتعظيم والقيام والعطاس والتشميت والتثاؤب,كتاب الصيد، حرف الضاد , كتاب الضيافة وآدابها، حرف الطاء وما يتعلق به من الطعام وآداب الأكل نذكره في كتاب المعيشة من حرف الميم كتاب الطهارة وفيه خمسة أبواب فيها أربعة عشر فصلا كتاب الطلاق وفيه العدة والاستبراء والتحليل كتاب الطب والرقى والطاعون والوباء ذكر أحاديث الطاعون من قسم الأقوال في ترجمة الشهادة من حرف الجيم كتاب الطيرة والفال والعدوى، حرف الظاء, كتاب الظهار حرف العين, كتاب العلم, كتاب العارية, كتاب العظمة والقدرة، حرف الغين كتاب الغضب, كتاب الغزوات، حرف الفاء, الفقر ومايتعلق به ذكر في كتاب الزكاة من حرف الزاء كتاب الفرائض, كتاب الفراسة, كتاب الفضائل وفيه أبواب تشتمل على أبواب من فضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء صلاة الله عليهم أجمعين وفضائل القبائل وأهل البيت وهذه الأمة الإسلامية والأمكنة والأزمنة والحيوانات والأشجار والثمار, كتاب الفتن, باب في الوصية عند ظهور الفتن باب في الفتن والهرج والمرج, باب في قتل الخوارج، حرف القاف القضاء وما يتعلق به ذكر في الخلافة من حرف الخاء, كتاب القيامة, باب في أمور تحدث قبلها من خروج الكذابين وأشراطها الصغرى وأشراطها الكبرى من خروج النار وطلوع الشمس من مغربها والخسف وخروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام وخروج المهدي والدابة ويأجوج ومأجوج, باب في أمور تحدث بعدها من نفخ الصور و البعث والحشر والحساب والميزان والصراط والشفاعة وورود الحوض والجنة والنار وصفة أهلها وذبح الموت وصفة الحور ورؤية الله تعالى وأحوال أطفال المؤمنين والمشركين, كتاب القرض والمضاربة, كتاب القصاص والديات, كتاب القصص، حرف الكاف, كتاب الكفالة، حرف اللام, اللباس ومايتعلق به, نذكره في المعيشة من حرف الميم, كتاب اللقطة, كتاب اللقيط كتاب اللهو واللعب و التغني, كتاب اللعان، حرف الميم, كتاب المزارعة, كتاب المعيشة والعادات, فيه أبواب مشتملة على آداب الأكل والشراب واللباس ومحظوراتها وآداب النوم وتعبير الرؤيا وبناء البيت وآداب دخوله وخروجه وحكم السكنى والإقامة وآداب التنعل والمشي كتاب المواعظ والحكم كتاب الموت ومايتعلق به من أمور قبل الدفن من تلقين المحتضر والغسل والتكفين والتشييع والصلاة والدفن وذم النياحة ومن أمور بعد الدفن من سؤال القبر وعذابه وزيارة القبور والتعزية وفضيلة طول العمر ولواحق الكتاب، حرف النون, كتاب النكاح, فيه أبواب مشتملة على الترغيب والترهيب والآداب والأحكام من الولاء والاستيذان و الكفاءة والصداق وبيان نساء المحارم ومشتملة على حق الزوج على المرأة وبالعكس وعلى ترغيبات وترهيبات تختص بالنساء وعلى الأولاد وحقوقهم من التسمية والكنى والعقيقة والختان وغير ذلك وعلى بر الوالدين ولواحق الكتاب, حرف الواو, كتاب الوصية, كتاب الوديعة, كتاب الوقف، حرف الهاء كتاب الهبة, كتاب الهجرتين، حرف الياء كتاب اليمين والنذر, خاتمة في المتفرقات
-فائدة: بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين، وجد بخط الشيخ جلال الدين السيوطي, رحمه الله تعالى, ما صورته: الحمد لله, وسلام على عباده الذين اصطفي.: هذه تذكرة مباركة بأسماء الكتب التي أهنيت مطالعتها على تأليف ( جمع الجوامع ) خشية أن تهجم المنية قبل تمامه على الوجه الذي قصدته, فيقضي الله من يذيل عليه, فإذا عرف ما انتهت مطالعته استغنى عن مراجعته, ونظر ماسواه, من الكتب الستة. (الموطأ) , (مسند الشافعي) , (مسند الطيالسي) , (مسند أحمد) , (مسند عبد بن حميد) , (مسند الحميدي) ,. (مسند ابن [أبي عمر] العدني) , (معجم البغوي) , (معجم ابن قانع) , (فوائد [سمويه] ) , ( [المختارة] ) للضياء المقدسي (طبقات) ابن سعد, (تاريخ دمشق) لابن عساكر, (معرفة الصحابة) للباوردي, ولم أقف على سوى الجزء الأول منه, و انتهى إلى أثناء حرف السين, (المصاحف) لابن [الأنباري, (الوقف والابتداء) له, (فضائل القرآن) لابن الضريس, (الزهد) لابن المبارك, (الزهد) لهناد السري, (المعجم الكبري) للطبراني, (المعجم الأوسط) , (المعجم الصغير) له, (مسند أبي يعلى) , (تاريخ بغداد) للخطيب, (الحلية) لأبي نعيم, (الطب النبوي) له, (فضائل الصحابة) له, كتاب (الهدى) له, (تاريخ بغداد) لابن النجار, (الألقاب) للشيرازي, (الكنى) لأبي أحمد الحاكم, (اعتلال القلوب) للخرائطي, (الإبانة) لأبي نصر عبد الله بن سعيد بن حاتم السجزي, ([ الأفراد ] ) للدارقطني, (عمل اليوم والليلة) لابن السني, (الطب النبوي) له, العظمة [ لأبي ] الشيخ, (الصلاة) لمحمد بن المرزوي, (نوادر الأصول) للحكيم الترمذي, (الأمالي) لأبي القاسم الحسين بن هبة الله ابن [صصري] , (ذم الغيبة) لابن أبي الدنيا, (ذم الغضب) له, (مكائد الشيطان) له, ( [الإخوان] ) له, (قضاء الحوائج) له, (المستدرك) لأبي عبد الله الحاكم, (السنن الكبير) للبيهقي, (شعب الإيمان) له, (المعرفة) له, (البعث) له, (دلائل النبوة) له, (الأسماء والصفات) له, (مكارم الأخلاق) للخرائطي, (مساوي الأخلاق) له, (مسند الحارث بن أبي أسامة) , (مسند أبي بكر ابن أبي شيبة) , (مسند مسدد) , (مسند أحمد بن منيع) , (مسند إسحاق ابن راهويه) , (صحيح ابن حبان) , (فوائد تمام) , ( [الخلعيات] ) , (الغيلانيات) , (المخلصيات) , ( [ البخلاء ] ) للخطيب, (الجامع) للخطيب, (مسند الشهاب) للقضاعي, (تفسير ابن جرير) , (مسند الفردوس) للديلمي, (مصنف عبد الرزاق) , (مصنف ابن أبي شيبة) , (الترغيب في الذكر) لابن شاهين، انتهى ما وجد بخط مؤلفه رحمه الله تعالى
-ثم اختصره في كتاب سماه: (منتخب كنز العمال) قال في مقدمته: بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله الذي سهل حفظ الكتاب والسنة, وجعل صدورهم بحفظه لهما الفضل والمنة, و أشهد أن لا إلا الله, وحده لا شريك له, شهادة توجب الفوز بالدرجات في الجنة, وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله, خيرمن أوتي الحكمة وفصل الخطاب, صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه, الذين هم في أقطار الفصاحة والبلاغة أقطاب، أما بعد: فيقول أحقر عباد الله علي بن حسام الدين الشهير بالمتقي الهندي, عامله الله بلطفه الخفي, إني وقفت على كثير مما دونه الأئمة من كتب الحديث, فلم أر فيها أكثر جمعا من كتاب ( جمع الجوامع ) الذي ألفه الإمام العلامة عبد الرحمن جلال الدين السيوطي, سقى الله ثراه, وجعل الله الجنة مثواه, حيث جمع فيه من الأصول الستة وغيرها, الآتي ذكرها عند رموز الكتاب, وأودع فيه من الأحاديث ألوفا, ومن الآثار صنوفا, وأجاد فيه كل الإجادة, مع كثرة الجدوى و حسن الإفادة, وجعله قسمين قسما على مسانيد الصحابة, لكن عاريا عن فوائد جليلة، منها أن من أراد أن يكشف منه حديثا وهو عالم بمفهومه لا يمكنه إلا إذا حفظ رأس الحديث, إن كان قوليا أو اسم راويه إن كان فعليا, ومن لا يكون كذلك تعسر عليه ذلك
ومنها أن من أراد أن يحيط ويطلع على جميع أحاديث البيع مثلا أو أحاديث الصلاة, او الزكاة أو غيره,ا لم يمكنه ذلك أيضا إلا إذا قلب جميع الكتاب, ورقة ورقة , وهذا أيضا عسر جدا. ومنها أن الأبواب والفصول والتراجم بمنزلة الشرح للأحاديث, وذلك أن بعض الأحاديث مجمل, وبعضها مفصل , و بعضها ذكر فيه سببه وقصته, وبعضه ليس كذلك, فلما جمعت في التبويب صار المفصل موضحا للمجمل, والمذيل بالقصة والسبب مبينا للذي ليس كذلك, كما سترى إن شاء الله تعالى, فأردت أن أجعله مبوبا, ليشمل هذه الفوائد الجليلة, مع فوائد أخر لا تخفي على من ذاق لذة الفصول والأبواب, وطعم حلاوة كشف الحديث من كل ترجمة وباب, فبوبت أولا كتاب ( الجامع الصغير ) و ( زاوئده ) , وهما كتابان لخصهما المؤلف المذكور من قسم الأقوال من كتابه ( جمع الجوامع ) المذكور
وسميته: ( منهج العمال في سنن الأقوال ) , ثم بوبت بقية قسم الأقوال منه, وسميته ( الإكمال لمنهج العمال ) , ثم جمعتهما مميزا أحاديثهما, بحيث ذكرت بعد كل ترجمة أولا أحاديث ( منهج العمال ) , ثم كتبت بالحمرة لفظا ( الإكمال ) , وسقت أحاديثه, وإنما ميزت بين حديث الكتابين لأن أحاديث (منهج العمال ) بنسبة ( الإكمال ) كاللب نسبة القشور, كما قال المؤلف في خطبته, فتركت القشر وأخذت اللباب، وسميته: ( غاية العمال في سنن الأقوال ) ، ثم بوبت قسم الأفعال من ( جمع الجوامع )
فسميته: ( مستدرك الأقوال بسنن الأفعال ) ثم جمعت بينهما بحيث كتبت كتاب الإيمان مثلا من ( غاية العمال ) , ثم كتبت كتاب الإيمان من ( مستدرك الأقوال ) وهكذا إلى آخر التأليف, وسميته: (كنز العمال في سنن الأقوال و الأفعال) , فصار كتابا حافلا في أربعة مجلدات, جامعا لمصادر الحديث وموارده, وضابطا لفنونه وشوارده, فانتشر ولله الحمد, ثم إنه لما كانت أحاديث (جمع الجوامع) مؤلفة على الحروف, و مسانيد الصحابة, كانت تكراراتها وزياداتها القولية و الفعلية منطوية تحت حرفها, مندرجة في مسندها, ولن تبين للطالب تكرارتها, ولم يظهر زياداتها, كحديث: ( عمار ملئ إيمانا إلى مشاشه) , وحديث: ( ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه) , فالأول ذكره رضي الله عنه في حرف العين, والثاني في حرف الميم, و المعنى واحد, وقس على هذا باقي الأحاديث المكررة فيه،فلما علقت شوارد أحاديثه بالفصول والأبواب, وقيد كل حديث منها بما يليق به من فصل وباب وكتاب، وأقرن كل حديث بقرينه, وأنيسه, وأجلس كل جليس مع جليسه, وظهرت تلك التكرارات بعد أن كانت منطوية, وتبينت تلك الزيادات بعد أن كانت خفية, ووجدت قصور همم الطالبين عن تحصيله لكثرة حجمه وتطويله, وإن كان غير خال عن الإفادة, لمن أراد زيادة البسط والإستفادة, أردت أن أحذف منها ما تكرر من غير أن أطوي شيئا من معانيه, وأترك من فنونه ومبانيه, فاستخرت الله تعالى في حذف أحاديثه وآثاره, واستعنته على انتخابه واختصاره, فحذفت منه نحو خمسة عشر ألفا من الحديث, فكان المتروك كله نحو ثلث الكتاب, ومسلكي في الإختصار ودأبي في حذف التكرار أن المؤلف رحمه الله إذا ذكر الحديث القولي في قسم الأفعال بزيادة سبب, أو مراجعة أو نحو ذلك, ذكرته في قسم الأفعال إن كان معناه موقوفا على ذلك السبب, أو المراجعة أو نحو ذلك, وتركته من قسم الأقوال, وإن لم يكن معناه موقوفا على ذلك السبب, أو المراجعة تركته من الأفعال, لأنه مذكور في الأقوال بلفظه أو بمعناه, إذا رأيت حديثين استويا في المفهوم بحسب المعنى المقصود أخذت المختصر منهما, وإذا استويا في الإختصار أيضا أخذت أصحهما, وربما أخذت الأحاديث المتكررة المعنى لقلة الأحاديث في تلك الترجمة, أو لكثرة احتياج الناس إليها فليعلم, وسميته: ( منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ) , ففاق هذا التأليف على ( كنز العمال ) بشيئين, أحدهما بحدف التكرار, والثاني امتزاج أحاديث الأفعال بأحاديث الأقوال, ترجمة بعد ترجمة, بحيث ذكرت بعد أن كتبت الترجمة بالحمرة أحاديث ( منهج العمال ) , ثم كتبت لفظ ( الإكمال ) بالحمرة, إن جاءت أحاديثه في تلك الترجمة, ثم كتبت لفظ الأفعال بالحمرة, إن جاءت أحاديثه, وهكذا على آخر الكتاب, وربما خالفت هذا الترتيب, وذلك قليل جدا ككتاب الشمائل, وكتاب الغزوات فليعلم.
وهذه رموز الكتاب: ( خ ) للبخاري, ( م ) لمسلم, ( ق ) لهما, ( د ) لأبى داود, ( ت ) للترمذي, ( ن ) للنسائي, ( هـ ) لابن ماجة, ( 4 ) لهؤلاء الأربعة, ( 3 ) لهم إلا لابن ماجة, ( حم ) للإمام أحمد في (مسنده) , ( عم ) لابنه في زوائده, ( ك ) للحاكم إن كان في (المستدرك) , وأطلقت وإلا بينت, ( خد ) للبخاري في (الأدب) , ( تخ ) له في التاريخ, ( حب ) لابن حبان في (صحيحه) , ( طب ) للطبراني في (الكبير) , ( طس ) له في (الأوسط) , ( طص ) له في (الصغير) , ( ص ) لسعيد بن منصور, ( ش ) لابن أبي شيبة, ( عب ) لعبدالرزاق في (الجامع) , ( ع ) لأبى يعلى الموصلي, ( قط ) للدراقطني فان كان في (السنن) أطلقت, والا بينت, ( فر ) للديلمي في (الفردوس) , ( حل ) لأبي نعيم في (الحلية) , ( هب ) للبيهقي في (شعب الإيمان) , ( عد ) لابن عدي في (الكامل) , ( عق ) للعقيلي في (الضعفاء) , ( خط ) للخطيب فإن كان في (التاريخ) أطلقت, وإلا بينت, ( ض ) للضياء في (المختارة) , ( ط ) لأبي داود الطيالسي, ( كر ) لابن عساكر في (تاريخه) , ثم اعلم أن الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه الله قال في (جمع الجوامع) : وجميع ما في الكتب الخمسة، ( خ م حب ك ض ) صحيح فالعزو إليها معلم بالصحة, سوى ما في (المستدرك) من المتعقب, فأنبه عليه, وكذا ما في (موطأ مالك) , و (صحيح ابن خزيمة) , وأبي عوانة, وابن السكن, و (المنتقى) لابن الجارود, و المستخرجات, فالعزو إليها معلم بالصحة أيضا, وفي ( د) ما سكت عليه فهو صالح, وما بين ضعفه نقلت عنه, وفي ( ت, ن, هـ, ط, حم, عم, ص, ش, ع, طب, طس, قط, حل, هب, هق ) صحيح وحسن و ضعيف, فأبينه غالبا, وكل ما كان في (مسند أحمد) فهو مقبول, فإن الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن, وكل ما عزي إلى ( عق, عد, خط, كر ) أو للحكيم الترمذي في (نوادر الأصول) , أو للحاكم في (تاريخه) , أو لابن الجارود في (تاريخه) , أو للديلمي في (مسند الفردوس) , ثم اعلم أن المؤلف رحمه الله ذكر في ( جمع الجوامع ) رمز ( بز ) وربما كتب ( ز ) وما نبه عليه في الخطبة, فلعله سهو منه أو من الكاتب, فلعل محله بعد رمز الخطيب, وصورته هذه, ولأبي حامد يحيى بن بلال البزاز ( بز ) فافهم، وهذه فهرست كتب الكتاب,
( وسردها في نحو عشرين صفحة ) , ثم خاتمة في الأحاديث التي ما ظهر لي من أي باب هي, تم الفهرست اهـ
-طبع كتاب (مختصر كنز العمال) في المطبعة الميمنية مصر 1313 هـ, في (6) مجلدات على هامش (مسند الإمام أحمد) ، ثم طبع مستقلا في دار إحياء التراث العربي بيروت في (8) مجلدات, بدون تحقيق