فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 690

-قال (المزي) : ما رأيت في الحديث أحفظ منه.

1378- و (( السيرة ) ) (1)

(لقطب الدين) مفتي الديار المصرية ، الحافظ (أبي محمد عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن علي الحلبي) , ثم المصري الحنفي، المعروف (بابن أخت الشيخ نصر) (2) ، المتوفى سنة خمس وثلاثين وسبعمائة.

(( السيرة ) ) (لنور الدين أبي الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد بن علي الحلبي القاهري الشافعي) (3) المتوفى سنة أربع وأربعين وألف، سماها:

1379- (( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون ) ) (4)

(1) - (صلة الخلف) (ص 278و264) , (كشف الظنون) (2/1013) , وسماه: (المورد العذب الهني في الكلام على سيرة عبد الغني) , وهي سيرة مختصرة للحافظ (عبد الغني المقدسي الحنبلي) المتوفى سنة 404هـ

(2) - مصادر ترجمته: (الدرر الكامنة 3/12) , و (شذرات الذهب) (6/110) , و (أعلام الزركلي) (4/53) , من تصانيفه (الاهتمام بتلخيص كتاب الالمام) طبع في مؤسسة الكتب الثقافية 1410هـ بتحقيق (حسام رياض) و (حسين الجمل) , وكتاب (تاريخ مصر) , ولم يتمه في نحو (35) مجلدا, نحا فيه منحى (ابن عساكر) ولم يبيض , وشرع في (شرح البخاري) وهو مطول, بيض منه أوائله إلى قريب النصف

(3) - مصادر ترجمته: (خلاصة الأثر) (3/122) , و (فهرس الكتاني) (1/255) , و (معجم كحالة) (2/386)

(4) - (صلة الخلف) (ص264) , (كشف الظنون) (1/180) : وهو في مجلدين ضخمين , طبع في دار الفكر وغيرها في ثلاث مجلدات بدون تحقيق, ثم طبع في المعرفة بدمشق 1989 بتحقيق (د.محمد التونجي) , ثم في دار الكتب العلمية 2002 في (3) مجلدات بتحقيق (عبد الله محمد الخليلي)

أوله: حمد لمن نضر وجوه أهل الحديث وصلاة وسلاما على من نزل عليه أحسن الحديث وعلى آله وأصحابه أهل التقدم في القديم والحديث صلاة وسلاما دائمين ما سارت الأئمة في جمع سير المصطفى السر الحثيث, وبعد فيقول أفقر المحتاجين و أحوج المفتقرين لعفو ذي الفضل والطول المتين (على بن برهان الدين الحلبي) الشافعي إن سيرة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام, من أهم ما اهتم به العلماء الأعلام, وحفاظ ملة الإسلام كيف لا وهو الموصل لعلم الحلال والحرام, والحامل على التخلق بالأخلاق العظام, وقد قال (الزهري) رحمه الله في علم المغازي خير الدنيا والآخرة, وهو أول من ألف في السيرة, قال بعضهم أول سيرة ألفت في الإسلام سيرة (الزهري) وعن (سعد بن أبي وقاص) رضي الله عنه أنه قال كان أبي يعلمنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه فيقول يا بني هذه شرف آبائكم فلا تنسوا ذكرها

وأحسن ما ألف في ذلك وتداولته الأكياس سيرة الحافظ (أبي الفتح ابن سيد الناس) لما جمعت من تلك الدرارى والدرر, ومن ثم سماها (عيون الأثر) غير أنه أطال بذكر الإسناد الذي كان للمحدثين به مزيد الإعتداد, وعليه لهم كثير الإعتماد, إذ هو من خصائص هذه الأمة, ومفتخر الأئمة, لكنه صار الآن لقصور الهمم لا تقبله الطباع, ولا تمتد إليه الأطماع, وأما سيرة (الشمس الشامي) فهو وإن أتى بما فيما يعد في صفائح وجوه الصحائف حسنات, لكنه أتى فيها بما هو في أسماع ذوى الأفهام كالمعادات, ولا يخفى أن السيرة تجمع الصحيح والسقيم والضعيف والبلاغ والمرسل والمنقطع والمعضل دون الموضوع ومن ثم قال (الزين العراقي) رحمه الله:

وليعلم الطالب أن السيرا *** تجمع ما صح وما قد أنكرا

وقد قال الإمام (أحمد بن حنبل) وغيره من الأئمة إذا روينا في الحلال والحرام شددنا وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا

وفي الأصل: والذي ذهب إليه كثير من أهل العلم الترخص في الرقائق ومالا حكم فيه من أخبار المغازي وما يجرى مجرى ذلك, وأنه يقبل منها مالا يقبل في الحلال والحرام, لعدم تعلق الأحكام بها

فلما رأيت السيرتين المذكورتين على الوجه الذي لا يكاد ينظر إليه, لما اشتملتا عليه عن لي أن ألخص من تينك السيرتين أنموذجا لطيفا يروق الأحداق ويحلو للأذواق يقرأ مع ما أضمه إليه بين يدي المشايخ على غاية الإنسجام, ونهاية الإنتظام, ولا زلت في ذلك أقدم رجلا وأؤخر أخرى لكوني لست من أهل هذا الشان, ولا ممن يسابق في ميدانه على خيل الرهان, حتى أشار علي بذلك وبسلوك تلك المسالك من إشارته واجبة الإتباع, و مخالفة أمره لاتستطاع, ذو البديهة المطاوعة, والفضائل البارعة, والفواضل الكثيرة النافعة, من إذا سئل عن أي معضلة أشكلت على ذوي المعرفة والوقوف لا تراه يتوقف, ولا يخرج عن صوب الصواب و لا يتعسف, ولا أخبر في كثير من الأوقاف عن شيء من المغيبات وكاد أن يتخلف, وهو الأستاذ الأعظم, والملاذ الأكرم, مولانا الشيخ (أبو عبد الله و أبو المواهب محمد فخر الإسلام البكري الصديقي) ... فلما أشار على ذلك الأستاذ بتلك الإشارة ورأيتها منه أعظم بشارة شرعت معتمدا في ذلك على من يبلغ كل مؤمل أمله ولم يخيب من قصده وأمله وقد يسر الله تعالى ذلك على أسلوب لطيف, ومسلك شريف, لا تمله الأسماع, ولا تنفر منه الطباع, والزيادة التي أخذتها من (سيرة الشمس الشامي) على (سيرة أبي الفتح ابن سيد الناس) الموسومة (بعيون الأثر) إن كثرت ميزتها بقولى في أولها (قال) وفي آخرها (انتهى)

وإن قلت (أتيت بلفظه) أي وجعلت في آخر القولة دائرة هكذا بالحمرة و ربما أقول وفي (السيرة الشامية) وربما عبرت عن الزيادة القليلة (بقال) و عن الكثيرة (بأي) وما ليس بعده تلك الدائرة فهو من الأصل أعني (عيون الأثر) غالبا وقد يكون من زيادتي على الأصل والشامي كما يعلم بالوقوف عليهما وربما ميزت تلك الزيادة بقولي في أولها أقول وفي آخرها والله أعلم و قد يكون من الزيادة ما أقول وفي (السيرة الهشامية) بتقديم الهاء على الشين وحيث أقول (قال في الأصل) أو (ذكر في الأصل) أو نحو ذلك فالمراد به (عيون الأثر) ثم عن لي أن أذكر من أبيات القصيدة الهمزية المنسوبة لعالم الشعراء وأشعر العلماء و هو الشيخ (شرف الدين البوصيري) ناظم القصيدة المعروفة (بالبردة) وما تضمنته تلك الأبيات وأشارت إليه من ذلك السياق, فإنه أحلى في الأذواق, وربما أحل ذلك النظم بما يوضح معناه, ويظهر تركيب مبناه, و ربما أذكر أيضا من أبيات (تائية الإمام السبكى) ما يناسب المقام, وربما أذكر أيضا بعض أبيات من كلام صاحب الأصل من قصائده النبوية المجموعة بديوانه المسمى (ببشرى اللبيب بذكرى الحبيب) وقد سميت مجموع ذلك (إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون) , وأسأل من لا مسئول إلا إياه أن يجعل ذلك وسيلة لرضاه آمين اهـ

-وقد اختصرها الشيخ (شهاب الدين أحمد بن محمد الدمياطي) الشهير (بالبناء) المتوفى سنة 1117هـ, مخطوط في الأزهرية, ذكره (الزركلي) (1/240)

-ولخصها أيضا الشيخ (أحمد بن أبى بكر العريضي البطحيشي) المتوفى سنة 1147هـ , ذكره (الزركلي) (1/105) وسماه (خلاصة الأثر في سيرة سيد البشر) , وقال: هو ضخم جدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت