له, فذكر منها خمسة وستين نوعا وهذب، وجمع في كتابه ما تفرق في غيره، فعكف الناس عليه وعدلوا في الفن إليه, فمن ناظم لكتابه، ومختصر، ومستدرك، ومقتصر، ومعارض، ومنتصر، ولكل من:
1496- (الزين العراقي)
1497- و (البدر الزركشي) (1)
(1) - قدم رسالة للماجستير من طرف (زين العابدين محمد بلافريج) في الجامعة الإسلامية 1406هـ بإشراف الشيخ (سعدي الهاشمي) , وطبع في مكتبة أضواء السلف الرياض 1419هـ في (3) مجلدت, وفي دار الكتب العلمية بيروت 1425هـ في مجلد واحد بتحقيق (محمد علي سمك)
أوله:الحمد لله الذي أعلى منار الإسلام بالسنة ورفع بها عن القلوب الأكنة...أما بعد فلما كانت السنة الوحي الثاني بعد المتشابه المثاني وجب على كل ذي لب حفظها وذكرها وتعليمها ونشرها ومن المعين على ذلك معرفة أوضاع أصطلح عليها حملتها و رسوم بينها نقلتها وقد انتدبت لجمع ذلك جماعة وأجمعهم له (أبو عبد الله الحاكم النيسابوري) و (أبو بكر بن الخطيب البغدادي و(أبو محمد الرامهرمزي) وجاء بعدهم الإمام (أبو عمرو بن الصلاح) فجمع مفرقهم وحقق طرقهم وأجلب بكتابة بدائع العجب وأتى بالنكت والنخب حتى استوجب أن يكتب بذوب الذهب و الناس كالمجمعين على أنه لا يمكن وضع مثله, وقصارى أمرهم اختصاره من أصله, وأخبرني شيخنا العلامة (مغلطاي) رحمه الله تعالى أن بعض طلبة العلم من المغاربة كان يتردد إليه ذكر له أن الشيخ (شمس الدين بن اللبان) وضع عليه تأليفا سماه (إصلاح كتاب ابن الصلاح) وأنه تطلب ذلك دهره فلم يجده, ثم شرع الشيخ (علاء الدين) في التنكيت, وسماه بالاسم المذكور, لكنه لا يشفي الغليل وإنما تكلم على القليل, فاستخرت الله تعالى في تعليق عليه فائق الجمع, شائق السمع, يكون لمستغلقه كالفتح, ولمستبهمه كالشرح, وهو يشتمل على أنواع:
الأول بيان ما أشكل ضبطه فيه من الأسماء والأنساب واللغات الثاني حل ما يعقد فهمه الثالث بيان قيوده واحترازاته في الرسوم والضوابط الرابع التعرض لتتمات أمور مهمة أغفلها الخامس التنبيه على أوهام وقعت له في النقل السادس اعتراضات وأسئلة لا بد منها السابع ما هو الأصح في أمور أطلقها الثامن أمور مستقلة هي بالذكر أهم مما ذكره وقصدت بذلك الرجوع إليه عند أوقات درسي ومراجعتي لنفسي والله أسأل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم مقرنا بالفوز لجنات النعيم بمنه وكرمه اهـ