الصفحة 21 من 98

نفسه، ويتقلب على جمر الغضا، ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وضاقت عليه نفسه، فلم يعد يلقى أحدا، ولا يخرج من حجرته، حياءً من ربه، وخجلا من نفسه، وفرارا من إخوانه، مع أن أحدا منهم لم يعلم بما حدث له غيري، لولا أن كتبتُ إليه، أفتح له باب الأمل في التوبة، والرجاء في مغفرة الله، وأُذكّره بحديث الرسول الكريم: «مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ» (1) ، وقول عليّ:"سيئة تسوءك، خير من حسنة تعجبك"، أي تصل بك إلى درجة العُجْب والغرور بها.

ويقول ابن عطاء الله:"ربما فتح لك باب الطاعة، وما فتح لك باب القبول، وربما قدّر عليك المعصية، فكانت سببا في الوصول، معصية أورثت ذلا وانكسارا، خير من طاعة أورثت عُجْبا واستكبارا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت