الصفحة 22 من 98

ثانيا: التكامل والشمول

ومن خصائص التربية الإسلامية، كما فهمها الإخوان وطبّقوها: التكامل والشمول ...

فليست التربية الإسلامية مقصورة العناية على جانب واحد من جوانب الإنسان التي يهتم بكل واحدة منها أهلها والمختصون بها.

إنها لا تضع كل اهتمامها في الناحية الروحية أو الخُلُقية التي يعنى بها المتصوفة والأخلاقيون.

ولا تقصر كل جهودها على الناحية الفكرية التي يهتم بها الفلاسفة والعقليون.

ولا تجعل أكبر همّها في التدريب والجندية التي يحرص عليها العسكريون.

ولا تحصر نشاطها في التربية الاجتماعية كما يصنع المصلحون الاجتماعيون.

إنها في الواقع تهتم بكل هذه الجوانب، وتحرص على كل هذه الألوان من التربية.

ذلك أنها تربية للإنسان كل الإنسان: عقله وقلبه، روحه وبدنه، خُلُقه وسلوكه، كما أنها تعدّ هذا الإنسان للحياة بسرّائها وضرّائها، سلمها وحربها، وتعدّه لمواجهة المجتمع بخيره وشرّه، حلوه ومرّه.

لهذا كان لا بد من العناية بالتربية الجهادية، والتربية الاجتماعية، حتى لا يعيش المسلم في وادٍ، والجماعة من حوله في وادٍ آخر.

إنه التكامل والشمول الذي تميّز به الإسلام في مجال العقيدة، وفي مجال العبادة، وفي مجال التشريع، يتميّز به أيضا في مجال التربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت