الصفحة 5 من 98

3 -جوّ جَماعي إيجابي هيّأتْه الجماعة، من شأنه أن يعين كل أخ مسلم على أن يحيا حياة إسلامية عن طريق الإيحاء والقدوة والمشاركة الوجدانية والعملية، والمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، ضعيف بمفرده، قويّ بجماعته، فالجماعة قوة على الخير والطاعة، وعصمة من الشر والمعصية. وفي الحديث: «يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ» (1) ، «وَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ مِنَ الْغَنَمِ الْقَاصِيَةَ» (2) .

4 -قائد مُرَبٍّ بفطرته، وبثقافته، وبخبرته، وَهَبَه الله شَحْنَةً إيمانية نفسية غير معتادة، أثّرت في قلوب مَن اتصل به، وأفاض من قلبه على قلوب مَن حوله، وكان أشبه بـ"المُوَلِّد"أو"الدينامو"الذي ملأ منه الآخرون"بطاريات"قلوبهم. والكلام إذا خرج من القلب، دخل القلوب بغير استئذان، وإذا خرج من اللسان، لم يتجاوز الآذان، فصاحب القلب الحي هو الذي يؤثر في مستميعه ومريديه، أما صاحب القلب الميت، فلا يستطيع أن يُحْيِي قلبَ غيره، فـ"فاقد الشيء لا يعطيه"، و"ليست النائحة كالثكلى".

5 -عددٌ من المربين المخلصين، الأقوياء الأمناء، آمنوا بطريقة القائد، ونسجوا على منواله، أثّروا في تلاميذهم، ثم أصبح هؤلاء أساتذة لمن بعدهم .. وهكذا.

ولست أعني بالمربين هنا: خريجي المعاهد العليا للتربية، أو حملة الماجستير والدكتوراه فيها، وإنما أعني أناسا ذوي"شحنة"عالية من الإيمان، وقوة الروح، وصفاء النفس، وصلابة الإرادة، وسعة العاطفة، والقُدرة على التأثير في الآخرين .. وربما كان أحد هؤلاء مهندسا أو موظفا بسيطا أو تاجرا أو عاملا، ممن لا علاقة له بدراسة أصول التربية أو مناهجها.

6 -وسائل مَرِنَة متنوّعة، بعضها فردي، وبعضها جماعي، بعضها نظري، وبعضها عملي، بعضها عقلي، وبعضها عاطفي، بعضها إيجابي، وبعضها سلبي، من دروس، إلى خطب، إلى محاضرات، إلى ندوات، إلى أحاديث فردية، ومن شعاراتٍ تحفظُ، إلى هتافاتٍ تُدَوَّى، إلى أناشيد تؤثِّر

(1) م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت