الصفحة 77 من 98

لم يرد لها أن تكون مجرد حركة أكاديمية أو فلسفية تعيش في أبراج عاجية تتخيل جمهورية مثالية كجمهورية أفلاطون، أو مدنية فاضلة كمدنية الفارابي، وإن كان للفكر والعلم فيها مكانٌ أيَّ مكان.

ولم يرد كذلك لجماعته أن تكون جماعة جدلية، تستهلك أفرادها المناقشات البيزنطية، التي تسود بعض الجماعات الدينية، والتي تغلب على الأمم في عصور الضعف والانحلال، وكثيرا ما كان يحذّر من الجدل العقيم، والمراء الموغر للصدور دون جدوى، ويكرر الحديث الشريف: «مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوْا عَلَيْهِ، إِلَّا أُوْتُوا الْجَدَلَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت