الصفحة 93 من 98

خامسا: الأخوة والجماعة

ومن المعاني الأساسية التي رُبِّيَ عليها الإخوان المسلمون: الأخوة والمحبة في الله، ولا غرو، فاسمهم نفسه يحمل هذا المعنى"الإخوان". وقد جعل الإمام البنا"الأخوة"أحد أركان البيعة العشرة .. وفسّرها بقوله:"أن ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة، والعقيدة أوثق الروابط وأعلاها، الأخوة أخت الإيمان، والتفرق أخو الكفر، وأقل القوة: قوة الوحدة، ولا وحدة بغير حب، وأقل الحب: سلامة الصدر، وأعلاه: مرتبة الإيثار: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9] . والأخ الصادق يرى إخوانه أولى به من نفسه، لأنه إن لم يكن بهم، فلن يكون بغيرهم، وهم إن لم يكونوا به، كانوا بغيره، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] .. وهكذا يجب أن يكون .."

وسمعته مرة يقول:"دعوتنا تقوم على أركان ثلاثة: الفهم الدقيق، والإيمان العميق، والحب الوثيق".

وكان - رحمه الله - في حديثه الأسبوعي بالمركز العام للجماعة، المسمى:"حديث الثلاثاء"يبدؤه بمقدمة ترغيبية، لتقوية أواصر الحب بين أعضاء الحركة، مؤيّدة بالنصوص ووقائع السلف الصالح يسمّيها:"عاطفة الثلاثاء".

ولقد عرف القاصي والداني مقدار الترابط المتين الذي يربط الإخوان بعضهم ببعض، فهم صورة ماثلة لما أراده الحديث النبوي: «اَلْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» فهم في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم أشبه بأبناء الأسرة الواحدة، بل بأعضاء الجسد الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت