قال خالد بن زيد بن معاوية:"كان أبغض خلق الله إليّ آل الزبير، حتى تزوّجتُ منهم، فصاروا أحب خلق الله إليّ".
ورابعها: البر، وهو الإحسان إلى الناس.
قال الشاعر:
أحسنْ إلى الناس تستعبدْ قلوبهمُ ÷ فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
وخامسها: الإخاء، كما آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار، لِتَقْوى رابطتُهم، وتزيد أُلْفَتُهم.
وأما فضل الألفة: فالإفادة، والاستفادة، والتعاون على البر والتقوى، وبذلك تستقيم الأحوالُ، وتعتدل الأمورُ.
قال الله - تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 102] (1)
هو رابطةٌ بين الشخصين تتحقق بينهما المودّةُ.
فيُطلب من كل منهما للآخر: المواساةُ بالمال، والإعانةُ بالنفس، والعفوُ عن الزلات، والإخلاص، والوفاء، والتخفيف عليه، وترك التكلف له، والسكوتُ عما يؤذي، والتكلم بما يرضاه الشرع ويقبله الدين، فيأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر،
(1) أي: راعوا الأحوال التي تجمعكم من القرابة والوصلة والمودة.