الصفحة 24 من 30

الثالث: شُحّ الحاسد (1) بالفضائل، فيحسد كل من ناله خيرٌ.

والذي يُذْهِب الحسدَ من القلوب: التمسك بالدين، وملاحظة ما في الحسد من الضرر، والرضا بالقضاء والقدر.

ومما ورد في ذم الحسد قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «اَلْحَسَدُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ» (2) .

هي ذكر أخيك بما يكره ولو في وجهه، كقولك: فلانٌ أعرج، أو فاسق، أو فقير، أو قصير الثياب - تريد بذلك تنقيصه -.

وأسبابها ثمانية: الحسد، وشفاء الغيظ، وإرادة الترفع، والمبادرة إلى تعطيل المؤذَى عن الوصول إلى مراده، والقصد إلى تبرئة النفس، ومجاملة الرفقاء، والهزل والاستهزاء.

وليس من الغيبة لوم المقصّر على تقصيره، وإرشاده إلى ما فيه مصلحته، لأن الله - عزّ وجلّ - لم يَنْهَ عن النصيحة، ولكنه نهى عن الغيبة، وبالغ في الإنكار عليها، فقال: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} [الحجرات: 12]

(1) شح الحاسد: أي بخله.

(2) رواه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت