وسببها: علوّ الهمة، وشرف النفس، فإن مَن كان عَلِيَّ الهِمَّة شريفَ النفس كانت غايتُه إحرازَ المعالي، وإدراك الفضائل، وابتناء المكارم، وبذل الندى، وكفّ الأذى (1) .
وهي عنوان العفة، والنزاهة، والصيانة، ولذلك لا يُرى صاحب المروءة إلا تَقِيًّا بعيدا عن المطامع، راضيا بما قسمه الله له غير ناظر إلى ما في أيدي الناس.
ومما يدل على مدح المروءة قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ مَعَالِي الْأُمُوْرِ وَأَشْرَفَهَا» (2) .
هو صفة تحمل صاحبها على ترك الانتقام ممن أغضبه مع قدرته على ذلك.
وسببها: رحمةُ الجُهَّال أو الترفّعُ عن المشاتمة أو الاستحياءُ من جزاء الجواب، أو التفضّل على المسيء، أو رعاية نعمة سابقة، أو المكر وتوقّع الفرص.
وذلك لأن الترفع عن المشاتمة من شرف النفس وعلوّ الهمة.
والاستحياءُ من صيانة النفس وكمال المروءة.
ورعاية النعمة السابقة من الوفاء.
(1) وكف الأذى أي منعه.
(2) رواه ...