منهم، وترك الاستعلاء عليهم، ومنها: ألا يسخر (1) ببطيء الفهم منهم، وألا يفرح إذا وبّخ الأستاذ بعض القاصرين، فإن ذلك أسباب البغض والعداوة.
الوالدان: هما السبب في وجود الإنسان، لولا عناؤهما، ما استراح، ولولا شقاؤهما، ما تنعّم.
أما أمه، فحملته كرها، ووضعته كرها.
وأما أبوه: فقد بذل وسعَه فيما يعود إليه بالنفع من تربية جسمه وروحه.
فيجب عليه أن يذكر نعمتهما، ليشكرهما عليها، وأن يمتثل أمرهما، إلا إذا كان بمعصية، وأن يجلس معهما خاشعا غاضًّا طرفه عن زلّتهما، وألا يؤذيهما ولو بقول {أُفّ} ، وألا يطيل جدالهما، وألا يمشي أمامهما إلا في خدمتهما، وأن يدعو لهما بالرحمة والمغفرة، وأن يأمرهما بالمعروف، وينهاهما عن المنكر، ليكون سببا في نجاتهما من النار، كما كان سببا في وجوده. قال الله تعالى:
(1) يسخر: يستهزئ