وأما ثمرتها: فسعادة الدارين:
أما في الدنيا: فارتفاع القدر، وجمال الصِّيْت والذكر، واكتسابُ المودّة من الناس، لأن صاحب التقوى يعظّمه الأصاغرُ، ويهابه الأكابر، ويراه كل عاقل أنه الأَولى بالبر والإحسان.
وأما في الآخرة: فالنجاة من النار، والفوز بدخول الجنة.
وكفى المتقين شرفا أن الله يقول فيهم: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128] .
المعلم دليل التلميذ إلى ما يكون به كمالُه من المعلوم والمعارف.
فيشترط أن يكون من ذوي الأوصاف المحمودة، لأن روح التلميذ ضعيفة بالنسبة إلى روحه، فإذا اتصف المعلم بأوصاف الكمال، كان التلميذ الموفّق كذلك.
فإذن، لا بد أن يكون تقيا، متواضعا، ليّن الجانب، لتميل القلوب إليه فتستفيد منه، وأن يكون حليما وقورا، ليُقتَدى به، وأن يكون ذا رحمة للتلاميذ، شفيقا عليهم، لتعظم رغبتُهم فيما يلقيه إليهم