{وَقَضَى (1) رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا (2) وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23 - 24] .
هذا، وليخصّ الأمّ بزيادة البرّ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «بِرُّ الْوَالِدَةِ عَلَى الْوَلَدِ ضِعْفَانِ» (3) .
أقارب الإنسان: هم ذوو رحمه.
وقد أمر الله بوصل الرحم، ونهى عن قطعها. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يَقُوْلُ اللهُ - تَعَالَى: أَنَا الرَّحْمَنُ، وَهَذِهِ الرَّحِمُ اِشْتِقَقْتُ لَهَا اِسْمًا مِنِ اسْمِيْ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ (4) » .
فلهذا، ينبغي للإنسان مراعاةُ حقوقهم، والقيامُ بها، فلا يؤذي أحدًا منهم بفعلٍ ولا قولٍ، وأن يتواضع لهم، وأن يتحمّل أذاهم، ولو تطاولوا عليه، وأن يسأل عمن يغيب منهم، وأن يساعدهم في الحصول على مآربهم إذا قدر، وأن يمنع عنهم الضرر متى أمكن، وإن كانوا غير محتاجين إلى شيء من ذلك، فعليه أن يتعهّدهم بالزيارة
(1) قضى: أمر.
(2) تنهرهما: تزجرهما.
(3) رواه ...
(4) بَتَتُّه: قطعتُه.