فهرس الكتاب
وأن ينصحهم، ويؤدّبهم، فيحسن تأديبهم، وألا يكلفهم من المعاني ما تقصر عنه إدراكاتهم.
للمتعلم آداب في نفسه، وآداب مع أستاذه، وآداب مع إخوانه.
أما آدابه في نفسه فكثيرة؛ منها: ترك العُجُب (1) ، ومنها: التواضع، والصدق، ليكون محبوبا موثوقا به، ومنها: أن يكون وقورا في مشيته، غاضًّا طرفه عن النظر إلى المحرمات، وأن يكون أمينا على ما أُوْتِيَه من العلم، فلا يجيب بغير ما يعرف.
وأما آدابه مع أستاذه، فمنها: أن يعتقد أن فضله أكبر من فضل والديه عليه، لأنه يربّي روحه. ومنها: الخضوع أمامه، والجلوس في درسه بالأدب، وحسن الإصغاء إلى ما يقوله، ومنها: ترك المزاح، وألا يمدح غيره من العلماء بحضرته، مخافة أن يفهم أستاذُه أنه يذمّه، ومنها: ألا يصدّه الحياء عن السؤال عما لا يعرف.
وأما آدابه مع إخوانه، فمنها: احترامهم، وترك احتقار واحد
(1) العجب: هو استعظام النعمة والركون إليها مع نسيان إضافتها إلى المُنْعِم.