الصفحة 17 من 30

وضرر الكذب يعود إلى صاحبه فيُحتَقر، وتضيع الثقة به، ويسترذل في الدنيا، ويُعاقب في الآخرة، ويعود إلى غير صاحبه، لأن الكذاب يَعِد غيره خيرا، ثم يُخِلِفُه، فتنكسر نفسه لخيبة رجائه، ولأنه يستسهل الغيبة، والنميمة، فيبعث الناسَ بسبب ذلك على التباغض والتخاصم.

وكفى الكذب مذمّة قول الله - عزّ وجلّ: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} [النحل: 105] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ كَذْبَةً، تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَلَكُ مِيْلًا مِنْ نَتْنِ مَا جَاءَ بِهِ» (1)

وكفى الصدق ثناءً قوله - تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] .

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «تَحَرَّوْا الصِّدْقَ وَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنَّ فيْهِ الْهَلَكَةَ (1) فَإِنَّ فِيْهِ النَّجَاةَ» (2)

هي القيام بحقوق الله - تعالى - وحقوق عباده، فبها يكمل

(1) الهلكة - بالتحريك: الهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت