الصفحة 18 من 30

الدينُ، وتُصان (1) الأعراضُ (2) ، وتُحفظ الأموالُ، لأن القيام بحقوق الله عبارةٌ عن: فعل المأمورات، واجتناب المنهيات.

والقيامُ بحقوق عباده عبارة عن: رد الودائع، وترك التطفيف في كيل، أو وزن، أو ذرع، وترك إفشاء الأسرار والعيوب، وأن يختار لنفسه ما هو أصلح لها في الدين والدنيا.

قال الله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لَا إِيْمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِيْنَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ» (3) .

وضد الأمانة الخيانة، وهي: مخالفة الحق بنقض العهد في السر.

ومضارها كثيرة؛

منها: أن يوصف صاحبُها بالغدر، ونقص الدين، وانحطاط الهمة، ودناءة النفس.

ومنها: إعراض الناس عنه لإساءته إليهم، وقطع يده إذا سرق منهم، وبغض الله له وتعذيبه إياه، لأنه لم يراع ما كلّفه به.

قال الله - تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: 27] .

(1) تصان: تحفظ.

(2) الأعراض، جمع عِرض - بالكسر - وهو الحسب.

(3) رواه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت