الدينُ، وتُصان (1) الأعراضُ (2) ، وتُحفظ الأموالُ، لأن القيام بحقوق الله عبارةٌ عن: فعل المأمورات، واجتناب المنهيات.
والقيامُ بحقوق عباده عبارة عن: رد الودائع، وترك التطفيف في كيل، أو وزن، أو ذرع، وترك إفشاء الأسرار والعيوب، وأن يختار لنفسه ما هو أصلح لها في الدين والدنيا.
قال الله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لَا إِيْمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِيْنَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ» (3) .
وضد الأمانة الخيانة، وهي: مخالفة الحق بنقض العهد في السر.
ومضارها كثيرة؛
منها: أن يوصف صاحبُها بالغدر، ونقص الدين، وانحطاط الهمة، ودناءة النفس.
ومنها: إعراض الناس عنه لإساءته إليهم، وقطع يده إذا سرق منهم، وبغض الله له وتعذيبه إياه، لأنه لم يراع ما كلّفه به.
قال الله - تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: 27] .
(1) تصان: تحفظ.
(2) الأعراض، جمع عِرض - بالكسر - وهو الحسب.
(3) رواه ...