إلى حديث العشير (1) ، والوقار بلا كبر، والسكوت عند الهزل، والصفحُ عن الزلل، والمواساة، وترك الافتخار بالجاه والغنى، فإن ذلك موجبٌ للسقوط من أعين الناس.
ومنها: كتمان السر، لأنه لا قيمة لمن لم يكتم الأسرار.
قال الشاعر:
إذا ما المرء لم يحفظ ثلاثا ÷ فَبِعْهُ ولو بِكَفٍّ من رماد
وفاءً للصديق وبذلَ مالٍ ÷ وكتمان السرائر في الفؤاد
هي الاستئناس بالناس والفرح بلقائهم.
وأسابها خمسة:
أولها: الدين، لأن كمال الإيمان يوجب العطف (2) .
وثانيها: النسب، لأن الإنسان يحنو على أقاربه ويتودّد إليهم، ويكف الأذى عنهم، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرَّحِمَ إِذَا تَمَاسَّتْ تَعَاطَفَتْ» (3) .
وثالثها: المصاهرة (4) ، لأن الإنسان إذا أحبّ عِرْسَه (5) ، أحبّ كل من ينتمي إليها.
(1) العشير: المعاشر والمخالط.
(2) العطف: الإشفاق.
(3) رواه ...
(4) المصاهرة: هي أن يتزوج الإنسان من قوم أو يزوّجهم.
(5) العِرس - بالكسر: امرأة الرجل.