هي: امتثال أوامر الله - عزّ وجلّ -، واجتناب نواهيه سرا وعلانية.
فلا تتم إلا بالتخلي عن كل رذيلة، والتحلي بكل فضيلة، فهي الطريق الذي من سلكه اهتدى، والعروةُ الوثقى التي مَن استمسك بها نجا.
وأسبابها كثيرة.
منها: أن يلاحظ الإنسان أنه عبدٌ ذليلٌ، وأن ربه قويّ عزيز، ولا ينبغي للذليل أن يعصي العزيزَ، لأن ناصيته (1) بيده.
ومنها: أن يتذكر إحسان الله إليه في جميع الأحوال، ومَن كان كذلك، لا ينبغي أن تُجْحد نِعَمُه (2) .
ومنها: أن يتذكر الموت، لأن من علم أنه سيموت، وأنه ليس أمامه إلا الجنةُ أو النارُ، بعثه ذلك إلى الأعمال الصالحة حسب الاستطاعة. ومن الأعمال الصالحة: مساعدةُ المسلمين، والنظر إليهم بعين العطف والرحمة، خصوصا إذا سبق منها إحسان إليه.
(1) الناصية - في الأصل: مقدم الرأس، أو شعر المقدم، أطلق وأريد هنا: الشخص بتمامه.
(2) تُجحد نعمه: تنكر مع العلم بها.