قال النوويّ: قوله"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في النعلين"فيه جواز الصلاة في النعال والخفاف مالم يتحقق عليها نجاسة ولو أصاب أسفل الخف نجاسة ومسحه على الأرض فهل تصح صلاته؟ فيه خلاف للعلماء وهما قولان للشافعيّ رضي الله عنه الأصح لا تصح"- ا - هـ -"
* الخلاصة:
1 -أن قوله تعالى لموسى عليه السلام: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} قد خرج في الغالب الأعم على طريقة مخصوصة وهي كونه في الوادي المقدس فأمر بخلعهما كى تمسّ قدماه بركة الوادي كما رجّحه الطبري وغيره أو أنه أُمر بذلك تأدبًا مع الله تعالى وخشية ورهبة كما رجّحه القرطبي وغيره أو كون النعليين غير طاهرين - وأما حديث الباب عن أنس- رضي الله عنه - فخرج مخرج الكلام عن جملة كمالات الصلاة ورخصها لا أركانها وحيثياتها والله أعلم -
قال المناوي:"قال الزين العراقي: فيه جواز الصلاة في النعال إذا كانت طاهرةً وممن كان يفعله من الصحابة عثمانُ وابنُ مسعودٍ وابنُ عباس وأنس وغيرُهم - وقد اختلف نظرُ الصحب والتابعين في لبس النعال في الصلاة هل هو مستحبٌ أو مباحٌ أو مكروهٌ - قال ابنُ دقيق العيد: والحديثُ يدل للإباحة لا للندب لأن ذلك لا دخل له في الصلاة وذلك وإن كان فيه كمال الزينة وكمال الهيئة لكن في ملامسته للأرض التي يكثر فيها النجاسة ما يقصر به عن هذا المقصود"- ا - هـ -
إذن فالأمر لموسى عليه السلام ليس هو الفيصل في المسألة أو ليس هو آخر ما استقر عليه الأمر بل هو حالة لها من المخصص ما يخرجها عن هذا النطاق بدليل قوله تعالى بعده: {إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} [طه: 12] -