فهرس الكتاب
وهجرته كانت لأجل الدين؛ ولذلك جعلها هجرة إلى ربه، وهاجر وهو ابن خمس وسبعين سنة - وقيل: في هذه الآية قولان:
أحدهما: إلى رضى ربي -
ثانيهما: إلى حيث أمرني ربي، فهاجر من العراق إلى الشام، وهجر قومه المشركين -
وقوله: {إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ} أي له العزة ولرسوله، وللمؤمنين به - وقوله: {الحكيمُ} في أقواله وأفعاله وأحكامه القدرية والشرعية -
وقال ابن عاشور:"وإتباع وصف العزيز بالحكيم، لإفادة أن عزته محكمة واقعة موقعها المحمود عند الغفلاء مثل نصر المظلوم، ونصر الداعي إلى الحق، ويجوز أن يكون الحكيم بمعنى الحاكم فيكون زيادة تأكيد معنى العزيز"-
ثانيًا: في شرح الحديث وإيضاح ألفاظه -
أن هذه الكذبات الثلاث اثنتين في حق الله تعالى، وواحدة في حق سارة، وخص الثنتين بذات الله تعالى؛ لكون الثالثة تضمنت نفعًا له وحظًا مع كونها في ذات الله تعالى، وهي في ذات الله تعالى؛ لأنها دفع كافر ظالم عن مواقعة فاحشة عظيمة -