فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 574

قال الحافظ ابن كثير:"وكأن المراد من هذا- والله أعلم- أنه ليس على وجه الأرض زوجان على الإسلام غيري وغيرك - وذلك لأن امرأة لوط كانت كافرة؛ وذلك لقوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} - فإن لوطًا - عليه السلام - آمن به من قومه، وهاجر معه إلى بلاد الشام ثم أُرسل في حياة الخليل إلى أهل سدوم واقام بها -"

الوجه الثاني: ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك مع قوله تعالى: {فَآَمَنَ لَهُ لُوطٌ} -

قال الحافظ ابن حجر:"يمكن أن يجاب بأن مراده بالأرض الأرض: التي وقع له فيها ما وقع، ولم يكن معه لوط إذ ذاك"-

الوجه الثالث: أن المراد بقوله تعالى في الآية: {فَآَمَنَ لَهُ لُوطٌ} أي صدقه إذ معنى الإيمان في اللغة التصديق -

والأصل في الأنبياء الصدق، وأن إبراهيم عليه السلام كانت له ثلاث كذبات منها: قوله عليه السلام: إن علم أنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي ولدفع ذلك كما هو في الحديث السابق -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت