فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا ينشد شعرًا، ولا ينبغي له ذلك، وذلك من خلال النصوص الواردة عنه - صلى الله عليه وسلم - السالف ذكرها واللاحق ذكرها؛ فقد جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها، قيل لها: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتمثل بشيء من الشعر - - - - وفيه، فقال له أبو بكر: إنه ليس هكذا، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم: (إني والله ما أنا بشاعر، ولا ينبغي لي) -
وفي تفسير الآية الكريمة أيضًا: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} يقول تعالى: ما هو إلا ذكر يعني بقوله: {إِنْ هُوَ} أي محمد إلا ذكر لكم أيها الناس ذكركم الله بإرساله إياه إليكم - ويقول تعالى أيضًا: إنه تنزيل من الله أنزله إلى محمد، وأنه ليس بشعر ولا سجع كاهن -
وأيضًا ما رواه أَبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا يَرِيهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا) -
أيضًا ما يدل على عدم نطق أو إنشاد النبي لشعر، قول الحسن البصري: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتمثل بهذا البيت:
-- - - - - كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيًا -
فقال أبو بكر: يا رسول الله: - - - كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيًا -