فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 574

"قال مجاهد يعني بخطيئته قوله: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} وقوله: {فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ} وقوله إن سارة أخته - - - - - - إلى أن قال:"قال الزجاج الأنبياء بشر فيجوز أن تقع منهم الخطيئة نعم لا تجوز عليهم الكبائر لأنهم معصومون عنها - ا - هـ

ففسرت الخطيئة في قوله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} [الشعراء:82] على أنها الثلاث كذبات التي قالها إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - والتي منها قوله تعالى هنا: {فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ} فيبقى عموم النهى عن الكذب واردًا على علته وأما ما حدث من سيدنا إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - وإطلاق لفظ الكذب عليه هو من قبيل التجوز لا على الحقيقة -

4 -قال النووي في باب تحريم الكذب وما يباح منه:

"قوله - صلى الله عليه وسلم - (ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرًا أو ينمي خيرًا) - هذا الحديث مبين لما ذكرناه في الباب قبله- يعني حديث ذم ذي الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه - لأنه في معنى الكذب فهو من شر الناس -"

قال النووي: ومعناه - يعني معنى حديث ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ـ أي ليس الكذاب المذموم الذي يصلح بين الناس بل هذا محسن ـ قوله قال ابن شهاب ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب ـ والإصلاح بين الناس- وحديث الرجل امراته والمرأة زوجها -

قال القاضي: لا خلاف في جواز الكذب في هذه الصور ـ واختلفوا في المراد بالكذب المباح فيها ما هو؟ فقالت طائفة هو على إطلاقه - وأجازوا قول ما لم يكن في هذه المواضع للمصلحة - وقالوا الكذب المذموم ما فيه مضرة واحتجوا بقول إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت