-والرابع: بالمنّ وذلك أن قومًا من الأعراب قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا أتيناك طائعين فلنا عليك حق فنزلت هذه الآية ونزل قوله: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} -
هذا قول مقاتل - قال القاضي أبو يعلي وهذا يدل على أن كل مَنْ دخل في قربة لم يجزْ له الخروجُ منها قبل إتمامها وهذا على ظاهره في الحج فأما في الصلاة والصيام فهو على سبيل الاستحباب"- ا - هـ"
-هذا وقد اختلف العلماء في مسألة إتمام النوافل بعد الشروع فيها على رأيين:
الأول: قال أصحابه بوجوب إتمام النوافل بعد الشروع فيها وإلا فهو ضمن إبطال الأعمال الذي تحدثت عنه الآية في قوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} وبهذا الرأي قال أبو حنيفة في النوافل مطلقًا وقال مالك بوجوبه في سبع نوافل وهي: الصلاة والصيام والحج والعمرة والاعتكاف والائتمام وطواف التطوع هذا أحد رأيين لمالك - ا - هـ -
الثاني: قال أصحابه بأن إتمام النوافل بعد الشروع فيها لا يجب وبأن المتطوع له أن يكمل تطوعه أو لا - ومن هؤلاء الشافعي ومالك في رأيه الآخر وعنده يجوز له أن يفطر إذا كان صائمًا لكنه يقضيه - ا - هـ -
وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى جواز الفطر لمن صام متطوعًا واستحبوا له قضاء ذلك استدلالا بهذه الأحاديث الصريحة - ا - هـ ملخصًا -