فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 6181

أبي بكر فيكون هو الذي يحكم في، فقال خالد: يا ضرار [1] قم فاضرب عنقه، فقام فضرب عنقه واشترى زوجه [2] من الفيء، وتزوّجها، فأنكر عليه عمر، والصحابة، وسأل عمر أبا بكر قتل خالد بمالك أو حدّه في زواج زوجته، فقال أبو بكر: إنه تأوّل فأخطأ، فسأله عزله، فقال: ما كنت لأشيم [3] سيفا سلّه الله عليهم [4] أبدا.

ولمتمّم بن نويرة [5] في أخيه مراث كثيرة مشهورة من أعجبها قوله:

لقد لامني عند القبور على البكا ... صحابي لتذرف الدّموع السّوافك

فقالوا: أتبكي كلّ قبر رأيته؟ ... لغير ثوى بين اللّوى والدكادك [6]

فقلت لهم: إنّ الشّجا يبعث الشّجا ... دعوني فهذا كلّه قبر مالك [7]

ولحافظ دمشق ابن ناصر الدّين [8] قصيدة سمّاها «بواعث الفكرة في

[1] هو ضرار بن الأزور الأسدي، أبو الأزور، ويقال: أبو بلال، أحد الأبطال في الجاهلية والإسلام، وكان شاعرا مطبوعا، له صحبة، مات سنة (11) هـ. انظر «الإصابة» لابن حجر (5/ 188- 190) و «الأعلام» للزركلي (3/ 215) .

وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» : إن ضرار بن الأزور قتل مالك بن نويرة بأمر خالد ابن الوليد، وقال: فوافق أنه قتل، ولم يكن قتله من أجل المرأة، كما ظن.

[2] في الأصل: «زوجته» . وأثبتنا ما في المطبوع.

[3] قال الفيروزآبادي: شام سيفه يشيمه: أغمده. «القاموس المحيط» (4/ 139) .

[4] أي على المشركين.

[5] انظر «شرح أبيات مغني اللبيب» للبغدادي (1/ 201) بتحقيق الأستاذين عبد العزيز رباح، وأحمد يوسف الدقاق، طبع دار المأمون للتراث بدمشق، و «الأعلام» للزركلي (5/ 74) .

[6] البيت في «الكامل» للمبرد (1/ 152) :

وقالوا أتبكي كل قبر رأيته ... لميت ثوى بين اللوى فالدكادك

[7] البيت في «الكامل» للمبرد:

فقلت لهم إن الأسى يبعث البكا ... ذروني فهذا كله قبر مالك

[8] تقدم التعريف به في الصفحة (72- 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت