استهلت وأهل الدّيار المصرية في قحط شديد ووباء مفرط، حتّى أكلوا الجيف، وأخرج في اليوم الواحد ألف وخمسمائة جنازة، وكانوا يحفرون الحفائر الكبار ويدفنون فيها الجماعة الكثيرة [1] .
وفيها، كما قال الذهبي، قدم علينا شيخ الشيوخ صدر الدّين إبراهيم بن الشيخ سعد الدّين بن حمّوية الجويني [2] طالب حديث. فسمع الكثير، وروى لنا عن أصحاب المؤيد الطّوسي، وأخبر أن ملك التتار غازان بن أرغون [3] أسلم على يده بواسطة نائبه نوروز، وكان يوما مشهودا.
وفيها توفي نجم الدّين أبو عبد الله أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان [4] بن شبيب بن حمدان [بن شبيب بن حمدان] بن محمود [5] بن غياث بن سابق ابن وثّاب النّميري الحرّاني الحنبلي [الفقيه] الأصولي القاضي [6] نزيل القاهرة وصاحب التصانيف.
[1] انظر الخبر برواية أخرى عند ابن حبيب في «تذكرة النبيه» (1/ 184) .
[2] هو إبراهيم بن محمد بن سعد الدّين بن حمّويه الجويني، شيخ خراسان. مات سنة (722) انظر ترجمته ومصادرها في «الوافي بالوفيات» (6/ 141- 142) .
[3] انظر «النجوم الزاهرة» (8/ 212) .
[4] في «آ» و «ط» : «ابن حمد» والتصحيح مصادر الترجمة.
[5] جملة «ابن شبيب» سقطت من «ط» و «ذيل طبقات الحنابلة» (2/ 331- 332) و «تذكرة النبيه» (1/ 186) و «المنهل الصّافي» (1/ 291- 291) .
[6] انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (16) و «