فيها كما قال ابن الأثير [1] نزل ألف وسبعمائة من الإسماعيلية على روق [2] كبير التركمان [فجازوه] [3] ، فأسرع عسكر التركمان فأحاطوا بهم ووضعوا فيهم السيف، فلم ينج منهم إلّا تسعة أنفس، فلله الحمد.
وفيها توفي مسند الدّنيا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السّجزي ثم الهروي الماليني [4] الصوفي الزاهد. سمع «الصحيح» [5] و «مسندي [6] » الدّارمي وعبد بن حميد، من جمال الإسلام الداودي في سنة خمس وستين وأربعمائة، وسمع من أبي عاصم الفضيل [7] ، ومحمد بن أبي مسعود، وطائفة، وصحب شيخ الإسلام الأنصاري وخدمه، وعمّر إلى هذا الوقت، وقدم بغداد فازدحم الخلق عليه، وكان خيّرا متواضعا متودّدا، حسن السمت،
[1] انظر «الكامل في التاريخ» (11/ 238) والمؤلف ينقل عن «العبر» (4/ 151) وقد تصرف الذهبي أثناء النقل.
[2] تصحفت في «العبر» بطبعتيه إلى «زوق» والروق: بيت كالفسطاط يحمل على سطاع واحد في وسطه، والجمع أروقة. انظر «لسان العرب» (روق) .
[3] سقطت من «آ» و «ط» واستدركتها من «العبر» .
[4] انظر «سير أعلام النبلاء» (20/ 303- 311) .
[5] يعني «صحيح البخاري» انظر «الأنساب» (7/ 47) .
[6] في «آ» و «ط» : «ومسند» والتصحيح من «العبر» .
[7] تحرفت في «العبر» بطبعتيه إلى «الفضيلي» فتصحح، وانظر «سير أعلام النبلاء» (20/ 304) .