فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 6181

وقال فيه أيضا [1] : وأما الإلهيات ففيها أكثر أغاليطهم، وما قدروا على الوفاء بالبرهان على ما شرطوا [2] في المنطق، ولذلك كثر الاختلاف بينهم فيه.

ولقد قرب [3] مذهب أرسطاطاليس فيها من مذهب الإسلاميين [على ما نقله] [4] الفارابي وابن سينا، ولكن مجموع ما غلطوا فيه يرجع إلى عشرين أصلا، يجب تكفيرهم في ثلاثة منها، وتبديعهم في سبعة عشر.

ولإبطال مذهبهم في هذه المسائل العشرين، صنفنا كتاب «التهافت» .

أما المسائل الثلاث فقد خالفوا فيها كافة الإسلاميين [5] ، وذلك قولهم:

إن الأجسام [6] لا تحشر، وإن [7] المثاب والمعاقب هي الروح [8] [المجردة، والعقوبات] [9] روحانية لا جسمانية، ولقد صدقوا في إثبات الروحانية، فإنها كائنة أيضا، ولكن كذبوا في إنكار الجسمانية، وكفروا بالشريعة فيما نطقوا به.

ومن ذلك قولهم: إن الله يعلم الكليّات دون الجزئيات. وهذا أيضا كفر صريح، بل الحق أنه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض [10] .

[1] انظر صفحة (55- 60) من المصدر السابق.

[2] في «المنقذ من الضلال» : «على ما شرطوه» .

[3] في «المنقذ من الضلال» : «يقرب» .

[4] ما بين حاصرتين سقط من الأصل والمطبوع واستدركته من «المنقذ من الضلال» .

[5] في «المنقذ من الضلال» الذي بين يدي: «كافة المسلمين» وذكر محققه بأنها جاءت في طبعة الدكتورين جميل صليبا، وكامل عياد كما في كتابنا.

[6] في «المنقذ من الضلال» : «الأجساد» .

[7] في «المنقذ من الضلال» : «وإنما» .

[8] في «المنقذ من الضلال» : «الأرواح» .

[9] ما بين حاصرتين سقط من المطبوع.

[10] اقتباس من الآية (61) من سورة يونس، التي يقول فيها الحق سبحانه وتعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت