فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 6181

ومظالم، قيل: إنه أنشد أبياتا فلازمه الصرع بعدها إلى أن مات وهي:

ليس شرب الكأس إلا في المطر ... وغناء من جوار في السّحر

غانيات [1] سالبات للنّهى ... ناغمات في تضاعيف [2] الوتر

[مبرزات الكأس من مطلعها ... ساقيات الراح من فاق البشر]

عضد الدولة وابن ركنها ... ملك الأملاك غلّاب القدر

سهّل الله له بغيته ... في ملوك الأرض ما دار القمر

وأراه الخير في أولاده ... ليساس الملك منهم [3] بالغرر [4]

ومات بعلّة الصرع في شوال، ولما نزل به الموت كان يقول: ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ 69: 28- 29 [الحاقة: 28- 29] ويردّدها إلى أن مات.

وأنشد في احتضاره قبل ترديده لهذه الآية قول القاسم بن عبيد الله [5] :

قتلت صناديد الرجال فلم أدع ... عدوّا ولم أمهل على ظنّة [6] خلقا

[وأخليت دور الملك من كلّ نازل ... وبددتهم غربا وشرّدتهم شرقا] [7]

فلما بلغت النّجم عزا ورفعة ... وصارت رقاب الخلق أجمع لي رقا

رماني الرّدى سهما فأخمد جمرتي ... فها أنا ذا في حفرتي عاجلا ملقى

فأذهبت دنياي [8] وديني سفاهة ... فمن ذا الذي مني بمصرعه أشقى [9]

[1] في الأصل والمطبوع: «غاليات» وما أثبته من «يتيمية الدهر» و «وفيات الأعيان» .

[2] في الأصل والمطبوع: «في تصانيف» وما أثبته من «يتيمة الدهر» .

[3] في «يتيمة الدهر» : «منه» .

[4] الأبيات في «يتيمة الدهر» (2/ 259) والأبيات الأربعة الأولى في و «وفيات الأعيان» (4/ 54) وما بين حاصرتين مستدرك منهما.

[5] هو القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب بن سعيد الحارثي الوزير، المتوفى سنة (291) هـ. انظر ترجمته ومصادرها في «سير أعلام النبلاء» (14/ 18- 20) .

[6] في الأصل والمطبوع: «على طيّه» والتصحيح من «المنتظم» و «النجوم الزاهرة» .

[7] سقط هذا البيت من الأصل والمطبوع واستدركته من «المنتظم» و «النجوم الزاهرة» .

[8] في المطبوع: «دنيائي» .

[9] الأبيات في «المنتظم» لابن الجوزي (7/ 116- 117) والبيتان الأول والثاني في «النجوم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت