فهرس الكتاب

الصفحة 2187 من 6181

ومنها: أنه حدث في أيامه الغلاء العظيم، الذي ما عهد مثله منذ زمان يوسف عليه السلام، وأقام سبع سنين، وأكل الناس بعضهم بعضا.

وكانت ولادته صبيحة يوم الثلاثاء سابع عشر [جمادى الآخرة سنة عشرين وأربعمائة، وتوفي في ليلة الخميس ثامن عشر] [1] ذي الحجة، وهذه الليلة تسمى عيد الغدير، أعني غدير خمّ- بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم، اسم مكان بين مكّة والمدينة- فيه غدير ماء، يقال: إنه غيض [2] هناك، فلما رجع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم من حجّة الوداع، ووصل إلى هذا المكان وآخى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال صلّى الله عليه وسلّم: «عليّ مني كهارون من موسى» [3] «اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله» [3] وللشيعة فيه تعلّق كبير، وهذا المكان موصوف بكثرة الوخامة وشدة الحمى. انتهى ملخصا.

[1] ما بين حاصرتين سقط من «آ» وأثبته من «ط» .

[2] في «وفيات الأعيان» : «غيضة» .

[3] هذا الحديث ملفق من حديثين أما الشطر الأول منه فقد ذكره صاحب «كنز العمال» (11/ 603) وعزاه لأبي بكر المطيري في «جزئه» من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ولفظه عنده: «علي منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنه لا نبيّ بعدي» .

وأما الشطر الثاني فقد ذكره بهذا السياق الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (5/ 211) وقال: قال عبد الله بن أحمد: حدّثنا أحمد بن عمير الوكيعي، ثنا زيد بن الحباب، ثنا الوليد بن عقبة بن ضرار القيسي، أنبأنا سماك، عن عبيد بن الوليد القيسي قال:

دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى فحدّثني أنه شهد عليا في الرحبة قال: أنشد بالله رجلا سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وشهده يوم غدير خم إلا قام ولا يقوم إلا من قد رآه، فقام اثنا عشر رجلا، فقالوا: قد رأيناه وسمعناه حيث أخذ بيده يقول ... وذكر الحديث بتمامه كما في كتابنا.

وذكره الحافظ ابن كثير أيضا في «البداية والنهاية» (5/ 209- 214) بألفاظ عدّة وصيغ مختلفة، فراجعه.

وذكره الحاكم في «المستدرك» (3/ 109) مختصرا من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه، وقال: هذا الحديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله، وسكت عنه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت