فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 6181

الملوك ما كان، أوى إلى إشبيلية أوحش حالا من الليل وأعثر [1] انفرادا من سهيل، وتبلّغ بالوراقة، وله منها جانب، وبها بصر ثاقب، فانتحلها على كساد سوقها، وخلو [2] طريقها، وفيها يقول:

أمّا الوارقة فهي أنكد [3] حرفة ... أوراقها وثمارها الحرمان

شبّهت صاحبها بصاحب إبرة ... تكسو العراة وجسمها عريان

وله أيضا:

ومعذّر راقت [4] حواشي حسنه ... فقلوبنا وجدا عليه رقاق

لم يكس عارضة السواد وإنما ... نفضت عليه سوادها الأحداق

وله في غلام أزرق العينين:

ومهفهف أبصرت في أطواقه [5] ... قمرا بأطراف [6] المحاسن يشرق

تقضي على المهجات منه صعدة ... متألّق فيها سنان أزرق

وأورد له صاحب [كتاب] «الحديقة» :

أسنى ليالي الدّهر عندي ليلة ... لم أخل فيها الكأس من أعمالي

فرّقت فيها بين جفني والكرى ... وجمعت بين القرط والخلخال

وله في الزهد:

يا من يصيخ إلى داعي السّفاه [7] وقد ... نادى به النّاعيان: الشّيب والكبر

[1] كذا في «آ» و «ط» و «المنتخب» : «وأعثر» وفي «وفيات الأعيان» : «وأكثر» .

[2] في «آ» و «ط» و «المنتخب» : «وخلق» والتصحيح من «وفيات الأعيان» .

[3] في «وفيات الأعيان» : «أيكة» .

[4] في «وفيات الأعيان» : «رقّت» .

[5] في «آ» و «ط» و «المنتخب» : «في أطرافه» وفي «وفيات الأعيان» : «في أطواقه» وهو ما أثبته.

[6] في «وفيات الأعيان» : «بآفاق» .

[7] في «آ» و «ط» و «المنتخب» : «السقاة» والمثبت من «وفيات الأعيان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت