حملت تحيته الشما ... ل فردّها عنّي الجنوب
فرد الصفات غريبها ... والحسن في الدّنيا غريب
لم أنس ليلة قال لي ... لما رأى جسمي [1] يذوب
بالله قل لي من أعلّ ... ك يا فتى؟ قلت: الطبيب
وكانت ولادته بعكا سنة سبع وثمانين وأربعمائة، وتوفي ليلة الأربعاء حادي عشري شعبان بدمشق، ودفن بمقبرة باب الفراديس.
وفيها محمد بن يحيى العلّامة أبو سعد [2] النيسابوري محيي الدّين، شيخ الشافعية، وصاحب الغزالي، انتهت إليه رئاسة المذهب بخراسان [3] وقصده الفقهاء من البلاد، وصنف التصانيف، منها «المحيط في شرح الوسيط» .
وهو القائل:
وقالوا يصير الشّعر في الماء حيّة ... إذا الشمس لاقته فما خلته صدقا
فلمّا التوى صدغاه في ماء وجهه ... وقد لسعا قلبي تيقّنته حقّا
[5] توفي في رمضان شهيدا على يد الغزّ- قبحهم الله- عن اثنتين وسبعين سنة، ورثاه جماعة، منهم: علي البيهقي فقال:
يا سافكا دم عالم متبحّر ... قد طار في أقصى الممالك صيته
[1] في «وفيات الأعيان» : «جسدي» .
[2] انظر «وفيات الأعيان» (223- 224) و «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (7/ 25- 28) بتحقيق الطناحي والحلو، و «سير أعلام النبلاء» (20/ 312- 315) و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 369- 370) وقد كنّي في بعض المصادر بأبي سعيد.
[3] كذا في «آ» و «ط» و «العبر» بطبعتيه، و «مرآة الجنان» (3/ 291) : «انتهت إليه رئاسة المذهب بخراسان» وفي المصادر الأخرى: «وانتهت إليه رئاسة المذهب بنيسابور» .
[4] في «طبقات الشافعية الكبرى» : «فما خلته حقا» .
[5] في «طبقات الشافعية الكبرى» : «تيقنته صدقا» .