فهرس الكتاب

الصفحة 3286 من 6181

زنديق، وقد أخرجناه من بلدنا فاحذروه. فدخل إسكندرية فآذوه، فظهرت له كرامات أوجبت اعتقاده.

ومن كلامه: كل علم تسبق إليك فيه الخواطر، وتميل النّفس، وتلتذ به فارم به وخذ بالكتاب والسّنّة.

وكان إذا ركب تمشي أكابر الفقراء وأهل الدّنيا حوله، وتنشر الأعلام على رأسه، وتضرب الكوسات [1] بين يديه، وينادي النّقيب أمامه بأمره له: من أراد القطب الغوث فعليه بالشاذلي.

قال الحنفي: اطلعت على مقام الجيلاني والشّاذلي، فإذا مقام الشاذلي أرفع.

ومن كلام الشاذلي: لولا لجام الشريعة على لساني لأخبرتكم بما يحدث في غد وما بعده إلى يوم القيامة [2] .

وقد أفرد التّاج بن عطاء الله [3] مؤلفا حافلا لترجمته وكلامه.

مات- رحمه الله تعالى- بصحراء عيذاب [4] قاصدا للحجّ في أواخر ذي القعدة، ودفن هناك. انتهى ملخصا.

وفيها سيف الدّين بن المشدّ، سلطان الشعراء، صاحب «الديوان» المشهور. الأمير أبو الحسن علي بن عمر بن قزل التّركماني [5] .

[1] قال الشيخ محمد أحمد دهمان رحمه الله في كتابه «معجم الألفاظ التاريخية» ص (132) :

الكوسات: الطبول، وفسّرها بعضهم بأنها صنوج من نحاس شبه الترس الصغير.

[2] قلت: هذا الكلام وأمثاله من مبالغات الصّوفية وما أكثرها! ولا يعلم الغيب إلّا الله وحده جلّ جلاله.

[3] هو أحمد بن محمد بن عطاء الله الإسكندري، سترد ترجمته في وفيات سنة (709) من المجلد الثامن إن شاء الله تعالى.

[4] قال الزّبيدي في «تاج العروس» (عذب) : عيذاب، بالفتح بالصعيد، ونسبت إليها الصحراء.

وانظر «الروض المعطار» للحميري ص (423- 424) .

[5] انظر «العبر» (5/ 233) و «عيون التواريخ» (20/ 120- 127) و «فوات الوفيات» (3/ 51-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت