فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 6181

سنة. سمع من عبد العزيز بن منينا، وسليمان الموصلي، وجماعة. وكان ثقة، متيقظا. قاله في «العبر» .

وفيها الجزّار الأديب، جمال الدّين أبو الحسين يحيى بن عبد العظيم المصري [1] ، الأديب الفاضل. كان جزّارا، ثم استرزق بالمدح، وشاع شعره في البلاد، وتناقلته الرّواة. وكان كثير التّبذير، لا تكاد خلّته تنسدّ، وكان مسرفا على نفسه، سامحه الله تعالى.

ومن شعره:

عاقبتني بالصّد من غير جرم ... ومحا هجرها بقية رسمي

وشكوت الجوى إلى ريقها العذ ... ب فجارت ظلما بمنع لظلم

أنا حكّمتها فجارت وشرع ال ... حبّ يقضي أني أحكّم خصمي

ومنها في المديح:

يا أميرا يرجّى ويخشى لبأس ... ونوال في يوم حرب وسلم

أنت موسى وقد تفرّ عن ذا الخط ... ب ففرّقه من نداك بيمّ

لي من حرفة الجزارة والآ ... داب فقر يكاد ينسيني اسمي

وله:

أكلّف نفسي كلّ يوم وليلة ... هموما على من لا أفوز بخيره

كما سوّد القصّار في الشّمس وجهه ... حريصا على تبييض أثواب غيره

وكانت بينه وبين السّرّاج الورّاق [2] مداعبة، فحصل للسرّاج رمد، فأهدى الجزّار له تفاحا وكمّثرى، وكتب مع ذلك:

[1] انظر «العبر» (5/ 324) و «البداية والنهاية» (13/ 293) و «النجوم الزاهرة» (7/ 345) و «حسن المحاضرة» (1/ 568) .

[2] سترد ترجمته في وفيات سنة (695) انظر ص (753) من هذا المجلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت