فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 6181

فوجموا [1] ولم يقولوا شيئا، ثم خرجوا في جنازته ركبانا، وخرج عمر يمشي، فلما رجعوا [2] أرسل عمر إلى نسائه من أرادت منكن الدّنيا فلتلحق بأهلها، فإن عمر قد جاءه شغل شاغل، فسمعت النوائح في بيته يومئذ.

وقال أيضا: قوّمت ثياب عمر وهو يخطب باثني عشر درهما، وكانت حلته قبل ذلك بألف درهم لا يرضاها، وقال: إن لي نفسا ذوّاقة توّاقة، كلما ذاقت شيئا تاقت [إلى] [3] ما فوقه، فلما ذاقت الخلافة- ولم يكن شيء في الدّنيا فوقها- تاقت إلى ما عند الله في الآخرة، وذلك لا ينال إلّا بترك الدّنيا.

ومن كلامه- رضي الله عنه-: ينبغي في القاضي خمس خصال:

العلم بما يتعلق به، والحلم عند الخصومة، والزّهد عند الطمع، والاحتمال للأئمة، والمشاورة لذوي العلم.

وعاتب مسلمة بن عبد الملك أخته فاطمة زوجة عمر في ترك غسل ثيابه في مرضه [4] فقالت: إنه لا ثوب له غيره.

وكان مع عدله وفضله حليما رقيق الطبع.

ومن ألطف ما حكي عنه ما ذكره في «مروج الذهب» [5] قال: كان رجل من [أهل] العراق أتى المدينة [6] في طلب جارية وصفت له قارئة [7] قوّالة،

[1] أي: سكتوا على غيظ. انظر «لسان العرب» (وجم) .

[2] تحرفت في الأصل إلى «رجوا» ، وأثبت ما في المطبوع.

[3] لفظه «إلى» سقطت من الأصل، وأثبتها من المطبوع. وتاقت أي: اشتاقت.

[4] في المطبوع: «في مرض» وهو تحريف.

[5] «مروج الذهب» (3/ 197- 199) بتحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، والمؤلف ينقل عنه بتصرف.

[6] في الأصل، والمطبوع: «كان رجل من المدينة أتى العراق» وهو خطأ، والتصحيح من «مروج الذهب» ولفظة «أهل» التي بين حاصرتين زيادة منه.

[7] تحرفت في «مروج الذهب» إلى «قارثة» فتصحح فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت