فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 6181

فنزعت ثيابها وقامت عريانة فقال:

ألم تر أنّ الماء يخبث طعمه ... وإن كان لون الماء أبيض صافيا [1]

فيا ضيعة [2] الشّعر الذي لجّ فانقضى ... بميّ ولم أملك ضلال فؤاديا

فقالت [له] [3] : أتحب أن تذوق طعمه؟ فقال: إي والله، فقالت:

تذوّق الموت قبل أن تذوقه.

ومن شعره السائر [فيها] [4] قوله:

إذا هبّت الأرواح من نحو جانب ... به أهل ميّ هاج شوقي هبوبها [5]

هوى تذرف العينان منه وإنّما ... هوى كلّ نفس حيث [6] حلّ حبيبها [7]

وكان ذو الرّمّة يشبّب بخرقاء أيضا، ومن قوله فيها:

تمام الحجّ أن تقف المطايا ... على خرقاء واضعة اللّثام [8]

قيل: كانت وفاته سنة سبع عشرة ومائة.

ولما حضرته الوفاة قال: أنا ابن نصف الهرم، أنا ابن أربعين سنة، وأنشد:

يا قابض الرّوح من نفس إذا احتضرت ... وغافر الذّنب زحزحني عن النّار [9]

[1] البيت في ملحق «الديوان» (3/ 1921) .

[2] في الأصل، والمطبوع: «فوا ضيعة» وأثبت لفظ ملحق «الديوان» (3/ 1923) .

[3] لفظة «له» التي بين حاصرتين سقطت من الأصل، والمطبوع، واستدركتها من «وفيات الأعيان» .

[4] لفظة «فيها» التي بين حاصرتين لم ترد في الأصل، والمطبوع، وأثبتها من «وفيات الأعيان» .

[5] في الأصل، والمطبوع: «هاج قلبي هبوبها» والتصحيح من «ديوانه» .

[6] في الأصل، والمطبوع: «أين» وأثبت ما جاء في «ديوانه» .

[7] البيتان في «ديوانه» (2/ 694- 695) .

[8] البيت في ملحق «ديوانه» (3/ 1913) .

[9] لم أجد البيت في «ديوانه» وهو في «الشعر والشعراء» (1/ 525) و «وفيات الأعيان» (4/ 16) مع بعض الخلاف اليسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت