فهرس الكتاب

الصفحة 4543 من 6181

وصارت له ثروة وحشمة، وسئل الحافظ ابن حجر من شاعر العصر؟ فقال: الشيخ تقي الدّين بن حجّة. انتهى.

ونظم «بديعيته» المشهورة [1] على طريقة شيخه الشيخ عزّ الدّين الموصلي وشرحها شرحا حافلا عديم النّظير، وجمع مجاميع أخرى [2] مخترعة. ولما توفي الملك المؤيد تسلّط عليه جماعة من شعراء عصره، وهجوه لأنه كان ظنينا بنفسه وشعره مزريا بغيره من الشعراء، ينظر غالب [3] شعراء عصره كأحد تلامذته، ولا زالوا به حتّى خرج من مصر، وسكن وطنه حماة، ومات بها.

ومن قولهم فيه:

زاد ابن حجّة بالإسهال من فمه ... وصار يسلح منثورا ومنظوما

وظنّ أن قد تنبّا في ترسّله ... لو صحّ ذلك قطعا كان معصوما

ومن شعره هو:

سرنا وليل شعره منسدل ... وقد غدا بنومنا مظفّرا [4]

فقال صبح ثغره مبتسما ... عند الصّباح يحمد القوم السّرى

ومنه:

في سويداء مقلة الحبّ نادى ... جفنه وهو يقنص الأسد صيدا

لا تقولوا ما في السّويدا رجال ... فأنا اليوم من رجال السّويدا

ومنه:

أرشفني ريقه وعانقني ... وخصره يلتوي من الرّقّة [5]

[1] انظرها في «البديعيات» ص (93) وما بعدها لصديقنا العزيز الدكتور علي أبو زيد، نفع الله تعالى به.

[2] في «آ» : «أخر» .

[3] لفظة «غالب» سقطت من «ط» .

[4] في «آ» و «ط» : «مظفرا» وفي «إنباء الغمر» : «مسفرا» والتصحيح من «النجوم الزاهرة» .

[5] في «ط» : «من الدقة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت