فهرس الكتاب

الصفحة 5037 من 6181

وكان مجاب الدعوة، زحمه إنسان بين القصرين فرماه على ظهره، فدعا عليه بالتوسيط [1] ، فوسّطه الباشا آخر النهار.

وكانت وفاته غريقا في الخليج بالقرّب من الزاوية الحمراء. انتهى.

وفيها جمال الدّين محمد بن عمر بن مبارك بن عبد الله الحميري الحضرمي الشافعي، الشهير ببحرق [2] - بحاء مهملة بعد الموحدة، ثم راء مفتوحة، بعدها قاف-.

قال في «النور» : ولد بحضرموت ليلة النصف من شعبان سنة [3] تسع وستين وثمانمائة، ونشأ بها، فحفظ القرآن ومعظم «الحاوي» و «منظومة البرماوي» في الفقه، والأصول، والنحو، وأخذ عن جماعة من فقهائها، ثم ارتحل إلى عدن، ولازم الإمام عبد الله بن أحمد بامخرمة [4] ، وكان غالب انتفاعه به، ثم ارتحل إلى زبيد، وأخذ عن علمائها، كالإمام جمال الدّين الصّايغ، والشريف الحسين الأهدل، وألبسه خرقة التصوف، وعادت عليه بركته، وحجّ فسمع من السّخاوي [5] ، وسلك السلوك في التصوف، وحكى عنه أنه قال: دخلت الأربعينية بزبيد فما أتممتها إلا وأنا أسمع أعضائي كلها تذكر الله تعالى.

ولزم الجدّ والاجتهاد في العلم والعمل، وأقبل على نفع الناس إقراء، وإفتاء، وتصنيفا.

وكان- رحمه الله تعالى- من محاسن الدّهر، من العلماء الراسخين والأئمة المتبحرين، له اليد الطولى في جميع العلوم.

وصنّف في أكثر الفنون.

[1] في «آ» : «بالتوسط» .

[2] ترجمته في «النور السافر» ص (143- 152) و «الضوء اللامع» (8/ 253- 254) وعبارة «على ابنته» التي بين الحاصرتين في الترجمة مستدركة منه و «الأعلام» (6/ 315- 316) .

[3] في «ط» : «ليلة» .

[4] في «آ» و «ط» : «مخرمة» والصواب ما أثبته.

[5] تحرفت في «ط» إلى «السخاوي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت