فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 6181

قال أحمد: كان من أوعية العلم.

قال في «العبر» [1] : ولم يطلب العلم إلّا في الكهولة، ولو سمع في عنفوان شبابه لحمل عن غير واحد من الصحابة، فإنه قال: كنت أتتبّع [2] الأشعار العربيّة والأنساب، حتّى قيل لي: لو لزمت عطاء، فلزمته ثمانية عشر عاما.

قال ابن المديني: لم يكن في الأرض أعلم بعطاء بن أبي رباح من ابن جريج.

وقال عبد الرّزّاق: ما رأيت أحدا أحسن صلاة من ابن جريج.

وقال خالد بن نزار الأيلي: رحلت بكتب ابن جريج سنة خمسين ومائة لألقاه [3] فوجدته قد مات رحمه الله تعالى. انتهى كلامه في «العبر» .

وقال ابن الأهدل: هو أول من صنّف الكتب في الإسلام، كان باليمن مع معن بن زائدة، قال: فحضر وقت الحجّ وخطر بباله قول عمر بن أبي ربيعة:

بالله قولي له من غير معتبة ... ماذا أردت بطول المكث في اليمن

إن كنت حاولت دنيا أو نعمت بها ... فما أخذت بترك [4] الحجّ من ثمن [5]

قال: فدخلت على معن، فأخبرته أني عزمت على الحجّ، قال: لم تذكره من قبل، فأخبرته بما بعثني، فجهّزني وانطلقت. انتهى.

[1] (1/ 213) وكلام المؤلف المتقدم عنه من «العبر» أيضا.

[2] في «العبر» للذهبي: «اتبع» .

[3] لفظة «لألقاه» سقطت من «العبر» للذهبي (1/ 214) فتستدرك فيه.

[4] في الأصل، والمطبوع: «فما أجدت لترك الحج» وما أثبته من «ديوان عمر بن أبي ربيعة» .

[5] البيتان في «ديوان عمر بن أبي ربيعة» ص (217) طبع الهيئة المصرية العامة للكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت